للأعياد مقاصد وأحكام

بقلم – محمود الوروارى
شرعت الأعياد فى الإسلام لحكم سامية ومقاصد عالية ولأغراض نبيلة ،فهى فرصة للترويح عن النفس من هموم الحياة والتخفيف عن البدن متاعب الحياة،وكذلك فرصة للتزاور والتلاقى والتعارف بين الناس ومساعدة المحتاجين ولمعاونة الفقراء ولتفريج كرب المكروبين مصداقا لقول النبي صل الله عليه وسلم “إغنوهم عن طواف هذا اليوم” أي السؤال”،كما شرعت لكي نشكر الله علي نعمه.
ومن أداب وسنن عيد الفطر :
– التكبير، لقوله تعالى: ويبدأ التكبير في عيد الفطر من ليلة العيد، وفي قول: من فجر العيد، وينتهي حتى صلاة العيد.
– الأكل قبل صلاة عيد الفطر: فقد كان رسولُ اللَّهِﷺلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا. رواه البخاري.
– الاغتسال والتطيب ولبس أجمل الثياب.
-التهنئة: مثل قول المسلم لأخيه:
تقبل الله منا ومنكم، أو كل عام أنتم بخير.
* كيفية صلاة العيد
صلاة العيد سنة مؤكدة عن رسول الله صل الله عليه وسلم ويدخل وقتها بمقدار إرتفاع الشمس رمحا أو رمحين وتنتهي قبل زوال الشمس وسط السماء أي قبل الظهر بقليل( أي تبدأ من بعد شروق الشمس بثلث ساعة وتمتد إلى قبيل أذان الظهر بثلث ساعة)، وهي صلاة بلا أذان أو أقامة،بل يقف الأمام فينوي الصلاة ركعتين ، يكبر فى الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام،وفى الركعة الثانية يكبر خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام،ويسن القراءة فى ركعتي العيد بسورتي الأعلى والغاشية، أو سورتي ق والقمر ،ويستحب الذكر بين كل تكبيرة من التكبيرات كأن يقول: الله أكبر كبيرا، والحمدلله كثيرا، وسبحان الله بكرةً وأصيلا،وصل الله على محمد النبي وآله وسلم تسليماً كثيرا، وإن أُتي بذكر غير هذا فلابأس ؛لأنه ليس فيه ذكر معين،وبعد الصلاة يخطب الإمام خطبة يذكر فيها الناس ويعظهم
* جواز الصلاة فى البيوت
– صلوا فى بيوتكم : يجوز للرجل أن يصلى العيد جماعة بأهل بيته، كما يجوز أن يُؤدِّيها المسلم منفردًا؛ لما رواه البيهقي عن عُبَيدِ اللهِ بن أبي بكر بنِ أنَس بن مالك خادِمِ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: «كان أنَسٌ إذا فاتَته صلاةُ العيدِ مَعَ الإمامِ جَمَعَ أهلَه فصلَّى بهِم مِثلَ صلاةِ الإمامِ في العيدِ»،فتؤدي صلاة العيد في البيت بنفس كيفيتها ولكن بدون خطبة ( جماعة أو فرادى ) وذلك لوجود سبب يمنع التجمع كالذي نعيش فيه الأن،حيث أفتى العلماء بجواز الصلاة فى البيوت حفاظا على حياة الناس من هذا الوباء،ولا تشترط الخطبة لصلاة العيد إذا صلى الرجل بأهله في البيت.
ولا تنسي…
كمامتك وسجادتك أثناء توجهك للمسجد لأداء صلاة العيد…وخذ موقعك بالمسجد مراعيا التباعد لمسافة كافية بين الأخرين وتجنب المعانقة والمصافحة وذلك من باب الأخذ بالأسباب والحيطة والحذر حفاظا على صحة الجميع.
وختاما نقول:
عليك أخي المسلم أن تغتنم العيد بالإحسان للفقراء والمحتاجين والعطف علي المساكين والسؤال علي الأيتام وإكرامهم والعفو والصفح عمن أساء .
وفقكم الله وإياكم لمراضيه وجنبكم مناهيه وجعل حالكم خيرا من ماضيه …. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال،وكل عام أنتم بخير.



