حوارات حصرية

رئيس جامعة حورس في حوار خاص لـ«شبكة أخبار مصر»

الذكاء الاصطناعي أصبح متطلباً أساسياً لجميع الطلاب.. وافتتاح المرحلة الثانية للمستشفى الجامعي بسعة 55 سريراً قريباً

رئيس جامعة حورس في حوار خاص لـ«شبكة أخبار مصر»:الذكاء الاصطناعي أصبح متطلباً أساسياً لجميع الطلاب.. وافتتاح المرحلة الثانية للمستشفى الجامعي بسعة 55 سريراً قريباً

 

د.سعيد عبد الهادى
د. سعيد عبد الهادي: 11 شراكة دولية مع جامعات ومؤسسات تعليمية عالمية.. وأكثر من 1000 منحة جزئية وكاملة لدعم الطلاب
حوار: فاطمة الشوا

في حوار خاص من داخل جامعة حورس بمدينة دمياط الجديدة،

فتح الأستاذ الدكتور سعيد عبد الهادي، رئيس جامعة حورس وعميد كلية الطب بجامعة المنصورة الأسبق، عدداً من الملفات المهمة المتعلقة بمستقبل التعليم الجامعي في مصر،

والتخصصات الحديثة، وتأهيل الخريجين لسوق العمل، ومستقبل التعليم الطبي، ودور الجامعات الخاصة في دعم المنظومة الصحية وخدمة المجتمع.

وتحدث رئيس جامعة حورس عن رؤية الجامعة لتطوير العملية التعليمية، ومواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وكشف عن مشروعات طبية وبحثية جديدة، وشراكات دولية، ومنح دراسية تستهدف دعم المتفوقين والطلاب غير القادرين.

في البداية.. كيف تعرف جامعة حورس في جملة واحدة بعيداً عن كونها جامعة خاصة؟

جامعة حورس جامعة حديثة من جامعات الجيل الرابع،

ونسأل الله أن تكون جامعة واعدة تعليمياً، وأن تحقق أهدافها في تقديم تعليم جامعي متميز.

 

ما الصورة التي تتمنى أن يذكر بها المجتمع جامعة حورس بعد عشر سنوات؟

أتمنى أن تكون جامعة اهتمت بجودة التعليم العالي، ونجحت في تحقيق أعلى درجات الكفاءة والتميز لخريجيها.

هل أصبح التنافس بين الجامعات قائماً على عدد الكليات والإمكانات أم على جودة الخريج؟

أولاً وأخيراً، المقياس الحقيقي لقوة الجامعة هو جودة خريجها. فعدد الكليات ليس مقياساً لقوة المؤسسة التعليمية،

وإنما تتحدد مكانة الجامعة من خلال كوادرها الأكاديمية،

وبرامجها التعليمية، ومستوى خريجيها وقدرتهم على المنافسة والابتكار.

ما الإنجاز الذي تعتز به منذ توليك رئاسة جامعة حورس؟

الإنجاز لا يتحقق بشخص واحد، وإنما من خلال مجموعة عمل متكاملة.

وأنا أعتز بفريق العمل الذي اصطحبته معي من جامعة المنصورة،

ومن الأساتذة والزملاء والطلاب الذين تعلموا على أيديّ،

فجميعهم يساهمون في إدارة الجامعة وتحقيق أهدافها.

 

هناك فجوة بين الدراسة الجامعية ومتطلبات سوق العمل.. كيف تعمل الجامعة على تقليصها؟

هذه مشكلة قومية وليست خاصة بجامعة حورس وحدها،

فالبرامج الأكاديمية في العديد من الجامعات الحكومية والخاصة ما زالت تقليدية،

في حين أن سوق العمل تشبع بأعداد كبيرة من خريجي بعض التخصصات منذ عشرات السنين.

وقد أشار رئيس الجمهورية إلى أهمية تطوير منظومة التعليم بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث،

الذي أصبح عصر التكنولوجيا والعلوم المتداخلة، مثل الذكاء الاصطناعي، والحاسبات والمعلومات،

والميكاترونكس، والتكنولوجيا الحيوية.

نحن بحاجة إلى إعادة صياغة البرامج الأكاديمية،

والتركيز بصورة أكبر على التكنولوجيا والتخصصات الحديثة التي يحتاج إليها المجتمع وسوق العمل.

 

هل يحصل الطالب على تدريب عملي حقيقي خلال سنوات الدراسة؟

ما زلنا بحاجة إلى تطوير وزيادة جرعة التدريب العملي.

فعلى سبيل المثال، في التعليم الطبي نجد أن المستشفيات مكتظة بالمرضى والطلاب،

وهناك احتياج إلى مستشفيات أكثر لاستيعاب التدريب بصورة أفضل.

وهذا ما تعمل عليه وزارة التعليم العالي من خلال إلزام الجامعات الخاصة بإنشاء مستشفيات جامعية تابعة لها.

كيف تستعد جامعة حورس للتخصصات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي؟

اتخذنا خطوة مهمة في هذا الاتجاه، حيث أدخلنا الذكاء الاصطناعي كمتطلب جامعي أساسي يدرسه جميع الطلاب بمختلف الكليات،

بما فيها الكليات الطبية والصيدلية، إلى جانب التخصصات المتخصصة في الهندسة والذكاء الاصطناعي.

بحكم خبرتكم الطبية.. ما الذي ينقص خريج الطب المصري حتى ينافس دولياً؟

أقولها بكل ثقة: خريج الطب المصري من أفضل خريجي الطب في العالم، وسجلوا هذه الكلمة عليّ.

ومن واقع عملي بالخارج، أؤكد أن الطبيب المصري يتميز بالخبرة الإكلينيكية العالية،

إلى جانب الحس الإنساني في التعامل مع المريض، ولذلك يحظى الطبيب المصري بمكانة متميزة ومطلوب في العديد من دول العالم، سواء في أوروبا أو أمريكا أو الخليج أو أستراليا.

ما الإضافة التي ستقدمها جامعة حورس للمنظومة الصحية في دمياط والمحافظات المجاورة؟

افتتحنا العيادات الخارجية منذ ثلاث سنوات، ونعمل على افتتاح المرحلة الثانية في منتصف نوفمبر، بسعة 55 سريراً، ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية إلى نحو 80 سريراً.

كما يجري العمل على إنشاء المجمع الطبي بسعة 200 سرير، ومن المستهدف افتتاحه خلال العام الحالي أو مع بداية العام الدراسي القادم.

كيف تتحول الجامعة إلى مركز علمي وطبي يخدم المواطنين وليس مجرد مؤسسة لتعليم الطلاب؟

لا يمكن الفصل بين التعليم الطبي والممارسة الطبية والتطبيق العملي، فالتعليم الطبي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بخدمة المجتمع المحيط، والجامعة عليها مسؤولية تعليمية ومجتمعية في الوقت نفسه.

ما خطتكم لدعم البحث العلمي وتشجيع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس؟

نعمل على إنشاء مركز أبحاث متطور وعالي التكلفة، يخدم القطاعات الطبية والهندسية، كما نشجع الطلاب على المشاركة في البحث العلمي والنشر الدولي في المجلات العلمية العالمية المصنفة Q1.

كيف تردون على الأسر التي ترى أن مصروفات الجامعات الخاصة مرتفعة؟ وماذا يحصل الطالب مقابل هذه المصروفات؟

التعليم الطبي مكلف للغاية على مستوى العالم، نظراً لما يتطلبه من تجهيزات متطورة، وتدريس في مجموعات صغيرة، إلى جانب تكاليف إنشاء وتشغيل المستشفيات الجامعية.

وفي المقابل، تحرص جامعة حورس على تقديم دعم مجتمعي واسع، من خلال توفير أكثر من 1000 منحة جزئية وكاملة للطلاب المتفوقين وغير القادرين، وأبناء المحافظات الحدودية، وأبناء الشهداء، وأعضاء النقابات.

هل توجد آلية واضحة لتلقي شكاوى الطلاب وأولياء الأمور؟

مكتب رئيس الجامعة مفتوح دائماً أمام الطلاب وأولياء الأمور، ونستقبل عشرات الشكاوى يومياً،

ونعمل على حل المشكلات المالية والإنسانية وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة، مع الحرص على الاستماع إلى الجميع.

أين تقف جامعة حورس في ملف التصنيفات والشراكات الدولية؟

ظهرت الجامعة في عدد من التصنيفات، من بينها تصنيف التايمز للتأثير (Times Higher Education Impact Rankings)، وتصنيف ويبومتركس، والتصنيف العربي.

ولدينا 11 شراكة دولية معتمدة ومفعلة مع جامعات ومؤسسات تعليمية في عدد من الدول،

منها الولايات المتحدة الأمريكية، ومن بينها جامعة كنتاكي، وإنجلترا، وألمانيا، بالإضافة إلى خمس جامعات في الصين.

كما لدينا معهد كونفوشيوس، ومركز معتمد من المجلس الثقافي البريطاني.

هل تطمحون إلى أن تصبح جامعة حورس وجهة للطلاب الوافدين؟

بالتأكيد، نتمنى ذلك ونعمل عليه، فالطلاب الوافدون يمثلون قوة ناعمة لمصر، كما أنهم مصدر مهم للنقد الأجنبي.

ومصر تمتلك الإمكانات التي تؤهلها لأن تكون مركزاً إقليمياً للتعليم والصحة، ونحن نعمل على أن يكون لجامعة حورس دور في تحقيق هذا الهدف.

ما رسالتكم لأولياء الأمور؟

نحرص باستمرار على لقاء أولياء الأمور والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، ونطمئنهم على المستوى الأكاديمي، والانضباط في تقييم الطلاب،

والالتزام بمعايير جودة التعليم، لأن هدفنا الأساسي هو إعداد خريج على مستوى متميز.

كيف ترد على من يرى أن الجامعات الخاصة تمنح شهادة مقابل المصروفات؟

هذا الكلام غير صحيح مطلقاً، فنحن نطبق أعلى معايير الجودة والتدريب، ولا يوجد أي تهاون في تقييم الطلاب أو ضمان كفاءة الخريج، لأن خريج الجامعة هو سفير لها وللمجتمع الذي ينتمي إليه.

ما الحلم الذي تتمنى أن تتركه إرثاً علمياً وإنسانياً؟

أتمنى تطبيق نظم التعليم الحديثة القائمة على التعلم النشط،

والتدريس في مجموعات صغيرة، والحوار والمناقشة، والعمل على تطوير التعليم الطبي في مصر ليضاهي المعايير العالمية.

وفي ختام الحوار، وجه الأستاذ الدكتور سعيد عبد الهادي الشكر لمجلس أمناء جامعة حورس، ولشبكة أخبار مصر وفريق العمل، مؤكداً أهمية العمل الجماعي والتعاون من أجل الارتقاء بالعملية التعليمية وخدمة المجتمع.

شبكة أخبار مصر الحقيقة بين إيديك www.misrnn.com

Cl4KVVNuYXBjaGF0LzE0LjMwLjAuNTQgKFJNWDM3ODA7IEFuZHJvaWQgMTUjVC5SNFQyLjI1MjUzOTJfMi0xMTE5MmYjMzU7IGd6aXApIFYvTVVTSFJPT00Q0pOT3e0B
Cl4KVVNuYXBjaGF0LzE0LjMwLjAuNTQgKFJNWDM3ODA7IEFuZHJvaWQgMTUjVC5SNFQyLjI1MjUzOTJfMi0xMTE5MmYjMzU7IGd6aXApIFYvTVVTSFJPT00Q0pOT3e0B
Cl4KVVNuYXBjaGF0LzE0LjMwLjAuNTQgKFJNWDM3ODA7IEFuZHJvaWQgMTUjVC5SNFQyLjI1MjUzOTJfMi0xMTE5MmYjMzU7IGd6aXApIFYvTVVTSFJPT00Q0pOT3e0B

اظهر المزيد

شبكه أخبار مصر

فاطمة الشوا رئيس مجلس إدارة جريدة شبكة أخبار مصر وصاحبة الإمتياز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock