الأخبار

  تصوير مقطعي  لأغطية تابوت فرعوني في إسرائيل

   تصوير مقطعي  لأغطية تابوت فرعوني في إسرائيل
 
كتب سميرالدسوقي
السبت 27 مايو 2023 
أثارت صورٌ لأغطيةِ توابيتَ تعود للحضارة المصرية القديمة، في إحدى المستشفيات بإسرائيل غضب الكثيرين في مصر،

 

 

inbound2644814642846031832

حالة من الجدل بين المغردين المصريين، الذين عبروا عن استيائهم، وبدأت التساؤلات تنتشر على مواقع التواصل حول تاريخ القطع، وسبب تواجدها في إسرائيل، وفيما إذا كانت السلطات المصرية قد أرسلت القطع لفحصها هناك.
inbound7423963242205567266
 حيث كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد عرضت صورًا لعملية فحص غطاءين، بجهاز المسح الضوئي في إحدى المستشفيات الإسرائيلية، كانا معروضين في متحف إسرائيل بمدينة القدس، وتم نقلهما إلى المستشفى؛ لمعرفة كيف تم نحتهما، أو أيا كان السبب.
ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، تعرف طريقة صنع هذه الأغطية منذ آلاف السنين، حيث يعود غطاء التابوت الأول تقريبًا إلى عام 950 قبل الميلاد، وهو لمغنية للمراسم الدينية لـ “آمون رع”، تُدعى “جيت ميت”، أما الغطاء الثاني فهو لتابوت أحد النبلاء المصريين يُدعى “بتاح حتب” ما بين القرنين الرابع والسابع قبل الميلاد.
من جانبها أصدرت وزارة السياحة والآثار المصرية بيانا لتوضيح حقيقة الأمر، والذي أكد فيه قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، على عدم صحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعي بنقل أغطية توابيت فرعونية من الأراضي المصرية لإسرائيل؛ للفحص بأحد المستشفيات، وتابع البيان أن هذا الأمر عار تمامًا عن الصحة. 
وجاء رد “مؤمن عثمان” ، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، في تصريحات صحفية اليوم، جميع وسائل الإعلام ومستخدمي منصَّات التواصل الاجتماعي بضرورة تحري الدقة والموضوعية في نشر الأخبار، وكشف مؤمن عثمان، حقيقة نقل أغطية توابيت فرعونية من أحد المتاحف المصرية لإسرائيل لفحص التصوير المقطعي بأحد المستشفيات،مؤكدا في بيان له، أن:
 “هذا الأمر عار تماما من الصحة، وأنه لم يتم خروج أي قطعة أثرية من مصر للفحص أو الدراسة”.
وأضاف رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، في تصريحات صحفية اليوم :” أن ما يتم تداوله بشأن أغطية التوابيت عارٍ تماما من الصحة، ولم تخرج أي قطعة أثرية من مصر للفحص أو الدراسة … ونناشد جميع وسائل الإعلام ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة والموضوعية ‏في نشر الأخبار، وضرورة التواصل مع الجهات المعنية للتأكد قبل نشر ‏معلومات لا تستند إلى أي حقائق، وتؤدي إلى إثارة البلبلة بين المواطنين” .
عالم شهير يكشف مفاجأة :
كشف المؤرخ والمحاضر الدولي، بسام الشماع،خلال مداخلة مع إحدى القنوات الفضائية، أن أغطية التوابيت التي ظهرت مؤخرا في مستشفى إسرائيلي وأثارت حالة من الجدل خرجت من مصر في وقت سابق وليس الآن.
وأوضح أن هذه الآثار كانت معروضة في متحف إسرائيل في القدس، ولم تخرج من مصر حديثا.
وأضاف أن، هذه الآثار ضمن مجموعة آثار متكاملة، موضحا أنه زار متحف إسرائيل في مدينة القدس عام 2013، وصرحت له إحدى المرشدات بالمتحف، أن كل هذه الآثار المصرية هي هدايا من صديقهم الأمريكي،، ووفقًا لموقع متحف إسرائيل؛ فغطاء تابوت “جيت ميت” كان هدية من زوجين أمريكيين هما “لورنس وويل ماتيش”، وهما من أثرياء نيويورك. 
وتابع الشماع، أن عملية استرجاع الآثار تتم وفقا لإتفاقية اليونسكو لعام 1970، وفقا للاتفاقيات الثنائية بين مصر ودول أخرى، ولكنه يعتقد أن هناك المزيد يمكن فعله لاسترجاع الآثار المنهوبة.
ولفت إلى أهمية وضع قانون بين الدول المهتمة بالحضارات والثقافات العالمية ليعطي الحق للدول المسروقة والمنهوبة في آثارها وحضارتها في استرداد هذه الآثار، سواء خرجت بقرارات من حكام في الماضي أو عن طريق عصابات السرقات الأثرية.
وفي عام 2016 استعادت مصر غطاءين خشبيين لتابوتين من إسرائيل، كان قد هُربا إليها عام 2012، وحرزتهما السلطات وقتها، ورغم استعادتهما بالتعاون مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، إلا أن السفير المصري لدى إسرائيل حازم خيرت قال حينها، إنه ما زالت هناك قطع أثرية أخرى لدى إسرائيل مسروقة من مصر، ونتطلع إلى استعادتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock