أخبار مصر

الدكروري يكتب عن معني إيمانا واحتسابا

الدكروري يكتب عن معني إيمانا واحتسابا

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : الاثنين الموافق 25 مارس 2024

الحمد لله الحمد لله مغيث المستغيثين ومجيب دعوة المضطرين ومسبل النعم على الخلق أجمعين، عظم حلمه فستر، وبسط يده بالعطاء فأكثر، نعمه تترى وفضله لا يحصى، من أناخ بباب كرمه ظفر، وأزال عنه الضر، وجبر ما انكسر، إليه وحده ترفع الشكوى وهو المقصود في السر والنجوى يجود بأعظم مطلوب ويعُم بفضله وإحسانه كل مرغوب، سبحانه أنشأ السحاب الثقال فأهطل ديمها فبلّ الأرض بعد جفوفها وأخرج نبتها بعد جدوبها سبحانه وسع سمعه ضجيج الأصوات باختلاف اللغات وتنوع الحاجات فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو مجيب الدعوات وفارج الكربات وهو مجبل النعم على جميع البريات وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا هو عبد الله ورسوله، أصدق العباد قصدا وأعظمهم لربه ذكرا وخشية وتقوى.

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين ثم أما بعد ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي وكتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن شهر رمضان وعن أحكام الصيام في شهر رمضان وعن فضل قيام ليلة القدر، وأن الله تعالى يغفر لمن قامها إيمانا واحتسابا ما تقدم من ذنبه، كما جاء فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” رواه البخارى ومسلم وقوله “إيمانا واحتسابا” أى تصديقا بوعد الله بالثواب عليه وطلبا للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه، وقد أنزل الله تعالى في شأنها سورة تتلى إلى يوم القيامة.

وذكر فيها شرف هذه الليلة وعظم قدرها وهي قوله تعالى فى سورة القدر” إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هى حتى مطلع الفجر” فقوله تعالى ” وما أدراك ما ليلة القدر” تنويها بشأنها، وإظهارا لعظمتها وقوله تعالى” ليلة القدر خير من ألف شهر”أى إحياؤها بالعبادة فيها خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة، وهذا فضل عظيم لا يقدره قدره إلا رب العالمين تبارك وتعالى، وفى هذا ترغيب للمسلم وحث له على قيامها وابتغاء وجه الله بذلك، ولذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يلتمس هذه الليلة ويتحراها مسابقة منه إلى الخير، وهو القدوة للأمة، فقد تحرّى ليلة القدر، وفى رواية قال أبو سعيد الخدري قال” مطرنا ليلة إحدى وعشرين،

فوكف المسجد في مُصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظرت إليه، وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مُبتل طينا وماء” متفق عليه، وروى مسلم من حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه نحو حديث أبى سعيد لكنه قال “فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين” وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال” ألتمسوها في العشر الأواخر من رمضان فى تاسعة تبقى، فى سابعة تبقى، فى خامسة تبقى” رواه البخارى، وليلة القدر فى العشر الأواخر كما في حديث أبى سعيد السابق، وكما في حديث عائشة وحديث ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال “تحروا ليلة القدر فى العشر الأواخر من رمضان” وفى أوتار العشر آكد، لحديث السيدة عائشة رضى الله عنها.

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر” رواه البخارى، وفى الأوتار منها بالذات، أى ليالى إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock