مقالات

الدكروري يكتب عن مسلمين بلا إسلام

الدكروري يكتب عن مسلمين بلا إسلام

الدكروري يكتب عن مسلمين بلا إسلام
بقلم / محمـــد الدكـــروري
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله اعلموا عباد الله أن الله تعالى برحمته أرشدنا في كتابه العزيز إلى ما يوصلنا إلى رحمته جل جلاله، وإن من مقتضيات الولاية لله هو عدم اتخاذ أعداء الله أولياء، حيث قال تعالي ” يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصاري أولياء” وهناك من المسلمين اليوم كثير يسارعون فيهم يوالونهم، ويصادقونهم، ويعقدون معهم الأحلاف
inbound6121987081423401121
للنصرة بين كافر ومسلم، كيف يجتمعان في قلب عبد؟ وفي العصر الحديث في بلاد الهند لما أتاها النصارى واستعمروها، وكان فيها كثير من المسلمين، قال العلامة صديق حسن خان رحمه الله وكان ملكا في جزء من أرض الهند أو السند، كتب مؤلفا وهو العبرة فيما جاء في الغزو والشهادة والهجرة، يقول فيه عن شيء من أشكال الولاية للكفرة.
قال “وأما القوم الذين في بلاد الإسلام والمسلمين ويدعون أنهم من رعية النصارى، ويرضون بذلك ويفرحون به، وإنهم ليتخذون لسفنهم بيارق وهي التي تسمى رايات مثل رايات النصارى، إعلاما منهم بأنهم من رعاياهم، أي يعلم النصارى بأنه من رعاياهم، فهؤلاء قوم أشربوا حب النصارى في قلوبهم، ويعتقدون بأن النصارى أقوم للبلاد في حفظها من المسلمين، فإن كان القوم المذكورون جهال يعتقدون دين الإسلام وعلوه على جميع الأديان، وأن أحكامه أقوم الأحكام، وليس في قلوبهم مع ذلك تعظيم للكافر وأربابه، فهم باقون على أحكام الإسلام، لكنهم فساق مرتكبون لخطب كبير يجب تعزيرهم عليه وتأديبهم وتنكيلهم، وإن كانوا علماء بأحكام الإسلام، ومع ذلك صدر منهم ما ذكر فيستتابوا. 
فإن رجعوا عن ذلك وتابوا إلى الله وإلا فهم مارقون، فإن اعتقدوا تعظيم الكفر وارتدوا، وجرى عليهم أحكام المرتدين، فهذا المظاهر إظهار شعارات النصارى، من التشبه بهم في ملابسهم، وحضور أعيادهم، وتهنئتهم بمناسباتهم دلالة على ولايتهم من دون الله وتوليهم، ولنعلم جميعا أن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، وإن الخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل، وهذا كلام واضح، كلام واضح كالشمس، فإذا أردت أن تسعد، وإذا أردت بحبوحة الله عز وجل، وإذا أردت أن تسلم فعليك بسُنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلقد كان ميلاد النبي الكريم الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم هو أجمل يوم جاء على البشرية جمعاء، وعلينا جميعا شكر هذه النعمة.
كما علينا طاعته صلى الله عليه وسلم فهو أسوة لكل المسلمين، وبكرامته وعلو منزلته عند الله سبحانه وتعالى كنا خير أمة أخرجت للناس، وبرسالته خُتمت الأديان، فكان كل همه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الناس إلى الهداية، وكان صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة للعالمين، فكان في شهر ربيع الأول قد أشرق النور وبزغ الفجر وولد خير البشر رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، فإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي زكى الله به نفوس المؤمنين، وطهّر به قلوب المسلمين، وجعله رحمة للعالمين، وحجة على الخلائق أجمعين، ولقد كانت ولادته فتحا، وبعثته فجرا، هدى الله به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وأرشد به من الغواية، وفتح الله به أعينا عميا، وآذانا صمّا، وقلوبا غُلفا، وكثر به بعد القلة، وأعز به بعد الذلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock