مقالات

الدكروري يكتب عن محمد سيد الخلق

الدكروري يكتب عن محمد سيد الخلق

        بقلم / محمـــد الدكـــروري

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله الهادي البشير محمد، إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم خليل الرحمن، وصفوة الأنام، لا طاعة لله إلا بطاعته، فقال تعالى فى سورة النساء ” من يطع الرسول فقد أطاع الله” ولا يتم الإيمان إلا بتحقيق محبته، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين” فكان صلى الله عليه وسلم أعلى الخلق أخلاقا، وأعظمهم أمانة، وأصدقهم حديثا، وأجودهم نفسا، وأسخاهم يدا، وأشدهم صبرا، وأعظمهم عفوا، صلى الله عليه وسلم، وإن النجاح كل النجاح، والفلاح كل الفلاح، والفوز كل الفوز، والسعادة كل السعادة باتصال النفس بربها عز وجل، فإن هذا الاتصال يحقق الطهارة النفسية، والاصطباغ بمكارم الأخلاق.

فهل تدرون من هو المفلس؟ إنه هو الذي يأتي بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد شتم هذا، وضرب هذا، وأكل مال هذا، يعطى هذا من حسناته، وهذا من حسـناته، فإذا فنيت حسنات طرحوا عليه سيئاتهم حتى يطرح في النار، ولقد بين النبي عليه الصلاة والسلام أن ” من أحب عباد الله إلى الله تعالى؟ قال أحسنهم أخلاقا، وإن أكملهم إيمانا أحسنهم خلقا، وأن خير ما أعطي الرجل المؤمن خُلق حسن، وأنه ما من شيء أثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وأن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم” فمن أراد السعادة اتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة، ولقد كان النبى صلى الله عليه وسلم كثير التواضع، وافر الأدب، يبدأ الناس بالسلام.

ينصرف بكله إلى محدثه صغيرا كان أو كبيرا، ويكون آخر من يسحب يده إذا صافح، إذا تصدق وضع الصدقة بيده في يد المسكين، وإذا جلس جلس حيث ينتهي به المجلس، ولم يُرى مادا رجليه قط، ولم يكن يأنف من عمل لقضاء حاجته، وقد ورد في السنة أنه صلى الله عليه وسلم ” برئ من الكبر من حمل حاجته بيده، ومن أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق، وبرئ من الشح من أدى زكاة ماله صلى الله عليه وسلم” فإن من أدى زكاة ماله لا يجوز أن تقول عنه شحيح، وإن من حمل حاجته بيده لا يجوز أن تقول عنه متكبر، ومن أكثر من ذكر الله لا يجوز أن تقول عنه منافق، وإذا جلس جلس حيث ينتهي به المجلس، لم يُرى مادا رجليه قط، سيد الخلق لم يُرى مادا رجليه قط، أيعقل أن يجلس إنسان صحيح معافى في مجلس ويمد رجليه؟

فإن سيد الخلق أمام أصحابه ما مد رجليه قط ، إلا إذا كان معذورا، ولم يكن يأنف من عمل لقضاء حاجته، أو حاجة صاحب أو جار، فكان يذهب إلى السوق، ويحمل بضاعته ويقول ” أنا أولى بحملها ” وكان يجيب دعوة الحُر والعبد والمسكين، ويقبل عذر المعتذر، عامة المسلمين إذا الداعي غني، لمجرد أن يدعوهم كانوا عنده في الوقت المحدد، أما إذا الداعي فقير فإنهم يعتذرون، بقوله مشغول، وبشتى الأعذار، فالنبي صلى الله عليه وسلم على عظم قدره كان يجيب دعوة الحُرّ والعبد والمسكين، ويقبل عذر المعتذر، وكان يرفو ثوبه، ويخصف نعله، ويكنس داره، ويخدم نفسه، ويعقل بعيره، وكان في مهنة أهله، وكان يأكل مع الخادم، ويقضي حاجة الضعيف والبائس، وكان يمشي هونا خافض الطرف.

اظهر المزيد

شبكه أخبار مصر

فاطمة الشوا رئيس مجلس إدارة جريدة شبكة أخبار مصر وصاحبة الإمتياز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock