مقالات

الدكروري يكتب عن الإنسان المسؤول وخصائصة

الدكروري يكتب عن الإنسان المسؤول وخصائصة

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

ذكرت كتب الفقه الإسلامي أنه شرع الإستغفار في ختام العمر وفي حالة الكبر، فقد قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم عند اقتراب أجله بسم الله الرحمن الرحيم ” إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ” فقد جعل الله تعالي فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجا علامة على قرب نهاية أجل النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وأمره عند ذلك بالاستغفار، فينبغي لكم أيها المسلمون ملازمة الاستغفار في كل وقت وحين، والإكثار منه في الأوقات والأحوال المذكورة في السنة النبوية الشريفة لتحوزوا الفضائل الجليلة والثواب العظيم من رب العباد، وتنالوا الخيرات، فقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال “إننا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم” وان النبي صلى الله عليه وسلم قال “طوبى لمن وَجد في صحيفته استغفارا كثرا” فعليكم دائما بالذكر والإستغفار وفعل الخيرات فقد قال صلى الله عليه وسلم أيضا “إن الله يحب من الخير ما يعجل” فشعوره بالمسؤولية جعله حساسا إلى ابعد الحدود، يسارع لعمل الخير قبل الآخرين لايؤجل عمل الخير خشية انشغاله عنه بأمور أخرى، ومن خصائص الإنسان المسؤول هو الإنفاق فيده مبسوطة بالعطاء لا يتباطأ في تقديم العون لمن يحتاج، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء “خير الأيدي المنفقة” وعندما يقوم هذا النموذج الصالح المسؤول في المجتمع.

يصبح المجتمع الإسلامي مجتمعا خيرا ورسولا للسلام والأمن، ليس فقط على أرض الإسلام بل على جميع البقاع والأقطار، وإن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يربطان أي عامل من العوامل التي تجعل الإنسان قلقا بشأنها بقوة العقيدة، وسلامة الإيمان ونقاوته، ولن يمر بالقارئ في كتاب الله آية، أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث، إلا ويجد فيها علاجا مُريحا يزيل عن النفس كابوس القلق، كما يجدد في النفس الوسائل الكفيلة لتحقيق الأمن والاستقرار في كل جوانب الحياة، وما نراه من تدهور في بعض الجوانب من أحوال المسلمين، واستحالة حل كثير من مشاكلهم، إنما يعود إلى المسافة الكائنة بينهم وبين شرع الله عز وجل منهجا وسلوكا، والمتتبع لفضل الإيمان الصحيح على أهله.

يدرك أن ثماره لا تقع تحت حصر، بشرط صحته، وأن فريقا من الناس يُضحي بكل ما يملك في سبيل أذى المسلمين وشلّ قواهم، وقد سبّبوا في صدر الدعوة متاعب شتى للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد سمّاهم القرآن الكريم بالمنافقين، ونبّه على مشاكلهم، وبيّن صفاتهم التي لا تنفك عنهم إلى يوم يلقونه، وهم من أشد الناس تكتما، ولكن للغلّ الذي يحملونه في صدورهم يتفلت الكلام من شفاهم، فعليك أيها المسلمون بالإستغفار، والاستغفار معناه طلب المغفرة من الله بمحو الذنوب وستر العيوب، ولا بد أن يصحبه إقلاع وابتعاد عن الذنوب والمعاصي وأما الذي يقول أستغفر الله بلسانه، وهو مقيم على المعاصي بأفعاله فهو كذاب لا ينفعه الاستغفار.

فقال الفضيل بن عياض رحمه الله استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقال آخر استغفارنا ذنب يحتاج إلى استغفار يعني أن من استغفر ولم يترك المعصية، فاستغفاره ذنب يحتاج إلى استغفار فلننظر في حقيقة استغفارنا لئلا نكون من الكذابين الذين يستغفرون بألسنتهم وهم مقيمون على معاصيهم.

اظهر المزيد

شبكه أخبار مصر

فاطمة الشوا رئيس مجلس إدارة جريدة شبكة أخبار مصر وصاحبة الإمتياز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock