مقالات

الدكروري يكتب عن أهل التجربة والصدق في النصيحة

الدكروري يكتب عن أهل التجربة والصدق في النصيحة

الدكروري يكتب عن أهل التجربة والصدق في النصيحة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن الوالدين هم أهل التجربة والصدق في النصيحة ولا ينبغي إهمال الوالدين، واحتقار مشورتهما ونصيحتهما، بل ينبغي مشاورتهما وإشراكهما في شؤون الأسرة، فذلك مما يدخل السرور عليهما ويشعرهما بالاهتمام والاحترام، ومن حقهما كذلك استئذانهما قبل الدخول عليهما حماية للعورات، ودرءا للإزعاج

inbound6340255523021456411

 والإساءة، ومن حق الوالدين على الأبناء هو الإهتمام بهما عند الكبر، وبرهما بعد الموت، واجتناب عقوقهما والإساءة إليهما، فإذا أردت النجاح في الدنيا والآخرة، فاعمل بهذه الوصايا، وهو أن تخاطب والديك بأدب، وأطع والديك دائما في غير معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وتلطف بوالديك ولا تعبس بوجههما، ولا تحدق النظر إليهما غاضبا.

وحافظ على سمعة والديك وشرفهما ومالهما، ولا تأخذ شيئا بدون إذنهما، واعمل ما يسرّهما ولو من غير أمرهما كالخدمة وشراء اللوازم، والاجتهاد في طلب العلم، وشاورهما في أعمالك كلها، واعتذر لهما إذا اضطررت للمخالفة، وأجب نداءهما مسرعا بوجه مبتسم قائلا نعم يا أمي ويا أبي، وأكرم صديقهما وأقرباءهما في حياتهما، وبعد موتهما، ولا تجادلهما ولا تخطئهما، وحاول بأدب أن تبيّن لهما الصواب، ولا تعاندهما، ولا ترفع صوتك عليهما، وأنصت لحديثهما، وتأدب معهما، ولا تزعج أحد إخوانك إكراما لوالديك، وانهض إلى والديك إذا دخلا عليك، وقبّل رأسهما، وساعد أمك في البيت، ولا تتأخر عن مساعدة أبيك في عمله، ولا تسافر إذا لم يأذنا لك ولو لأمر هام، فإن اضطررت فاعتذر لهما.

ولا تقطع رسائلك عنهما، ولا تدخل عليهما بدون إذن، ولا سيما وقت نومهما وراحتهما، وإذا كنت مبتلى بالتدخين، فلا تدخن أمامهما، ولا تتناول طعاما قبلهما، وأكرمهما في الطعام والشراب، ولا تكذب عليهما، ولا تلومهما إذا عملا عملا لا يعجبك، ولا تفضّل زوجتك، أو ولدك عليهما، واطلب رضاءهما قبل كل شيء فرضاء الله في رضاء الوالدين، وسخطه في سخطهما، ولا تجلس في مكان أعلى منهما، ولا تمد رجليك في حضرتهما متكبرا، ولا تتكبر في الانتساب إلى أبيك ولو كنت موظفا كبيرا، واحذر أن تنكر معروفهما أو تؤذيهما ولو بكلمة، ولا تبخل بالنفقة على والديك حتى يشكواك، فهذا عار عليك، وسترى ذلك من أولادك، فكما تدين تدان، وأكثر من زيارة والديك وتقديم الهدايا لهما.

واشكرهما على تربيتك وتعبهما عليك، واعتبر بأولادك وما تقاسيه معهم، واعلم أن أحق الناس بالإكرام أمك ثم أبوك، واعلم أن الجنة تحت أقدام الأمهات، واحذر عقوق الوالدين وغضبهما فتشقى في الدنيا والآخرة، وسيعاملك أولادك بمثل ما تعامل به والديك، وإذا طلبت شيئا من والديك فتلطف بهما، واشكرهما إن أعطياك، واعذرهما إن منعاك، ولا تكثر طلباتك لئلا تزعجهما، وإذا أصبحت قادرا على كسب الرزق، فاعمل وساعد والديك، وإن لوالديك عليك حقا، ولزوجك عليك حقا، فأعطي كل ذي حق حقه، وحاول التوفيق بينهما إن اختلفا وقدّم الهدايا للجانبين سرا، وإذا اختصم أبواك مع زوجتك، فكن حكيما وأفهم زوجتك أنك معها إن كان الحق بجانبها وأنك مضطر لترضيتهما، وإذا اختلفت مع أبويك في الزواج والطلاق، فاحتكموا إلى الشرع فهو خير عون لكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock