فنثقافة

مراسم تكريم الشاعر أحمد سويلم في ” بيت الشعر “

تكريم الشاعر "احمد سويلم"

مراسم تكريم الشاعر أحمد سويلم

في ” بيت الشعر “

 

IMG 20221222 WA0008

متابعة – علاء حمدي

 

استضاف مركزالإبداع بأرض الأوبرا احتفالية أقامها بيت الشعر لتكريم الشاعر أحمد سويلم مع بلوغه الثمانين، وقد نظم الاحتفالية بيت الشعر برئاسة الشاعرالكبير أحمد عبد المعطى حجازى وقام بالإعداد والتنظيم الشاعر السماح عبد الله الأنور مدير بيت الشعر، وقد شهدت الاحتفالية حضورا كثيفا، وقد أدار اللقاء الشاعر السماح عبد الله الأنور كما شهد الاحتفال حضور شخصيات بارزة فى مجال الأدب والنقد والإعلام والصحافة.

 

وفى كلمته قال السماح عبد الله الأنور إن أحمد سويلم صاحب تجربة شعرية وصاحب مسرح شعرى وكتابة للأطفال وكتابات نقدية، وصاحب رحلة طويلة ومتعددة ونحتفل بما يمثله فى حياتنا الثقافية من قيم التصميم والصبر والاستمرارية، كانت وزارة الثقافة تقيم احتفاليات متعدة بالشعراء منهم محمد عفيفى مطر وفاروق شوشة وأحمد عبد المعطى حجازى وأبو سنة عندما بلغوا السبعين، لكن أسبابا كثيرة حالت دون استمرارهذه الاحتفاءات بتجارب شعرية لكننا فى بيت الشعر استطعنا أن نحيى هذا التقليد وبدأنا بالاحتفال بشاعرها، وأضاف: «سويلم ينتمى لجيل الستينيات الذى اكتوى بنار الهزيمة فى 67 لكنه كان مقاوما على المستوى الإنسانى والإبداعى، فلم يلجأ إلى جلد الذات كغيره وإنما راح يبشر بالنصر وكانت أشعاره تفتح أبواب الأمل لتجاوز الانكسار، وكان قد التحق فى الجيش برتبة نقيب فكان أن شارك فى رد الاعتبار فى نصر أكتوبر وصدقت نبوءته الشعرية، وأحمد سويلم كنموذج للشاعر العضوى الذى يؤمن بدور المثقف فى المجتمع ويدرك أنه صاحب رسالة.

 

وفى كلمته قال الدكتور د. فوزى خضر: «عرفت أحمد سويلم الإنسان عن قرب فكان نعم الأخ الذى أجده فى أوقات المآسى، وأجده فى لحظات الفرح، جمعتنا مواقف كثيرة وظروف متنوعة عبر صداقة عائلية امتدت عشرات السنين. وقد استطاع أن يحافظ على أمرين واضحين خلال مسيرته الشعرية هما: التطوير فيما يكتب من قصائد، والاستمرارية فى الكتابة، لذلك صارت حصيلته الشعرية وافرة ومتنوعة فى الوقت ذاته، ويكفى أن أشير إلى كتابه «أطفالنا فى عيون الشعراء» الذى وجدته مرجعًا أساسيًا لكل من كتب عن الشعر المكتوب للطفل. فكان مؤلفًا للطفل قصصًا وشعرًا ومسرحيات، وعرفته مؤلفًا بارعًا للمسرح الشعرى. من أجل ذلك كله تحاول هذه الاحتفالية الاحتفاء بأحمد سويلم الإنسان.. الشاعر.. الباحث.. المؤلف للأطفال وللمسرح الشعرى. وفى كلمته قال الشاعر أحمد سويلم: «فاجأنى القدر ببلوغى الثمانين من عمرى فى الثامن من ديسمبر، لم تكن تلك المفاجأة الوحيدة فى حياتى.. فحياتى مملوءة بالمفاجآت ونقاط التحول.. والصعوبات.. والإخفاقات.. والنجاحات طوال هذا العمر. بدأت تلك الخطى اللاهثة بموت الأب وأنا فى التاسعة من عمرى.. وكانت والدتى الزوجة الثانية لأبى.. تركها صغيرة السن.

 

وكنت أكبر إخوتى الأربعة. ويخرجنا إخوتى الكبار من البيت الكبير إلى بيت ريفى بسيط.. وتصر الأم على استكمال تعليمنا جميعًا.. ويا لها من مشقة فى بلد ريفى يعمل معظم قاطنيه فى مهن مختلفة وأحصل على شهادة الثانوية العامة لأفاجأ بالقاهرة تحتوينى فى سن السادسة عشرة.. وكان لا بد أن ألتحق بعمل أعول به أسرتى الصغيرة.. فبدأت حياتى المهنية فى دار القلم الذى كان يملكها خالى رحمه الله محمد المعلم. وقدمت أوراقى إلى كلية الآداب جامعة عين شمس لعلى أستطيع أن أكمل تعليمى الجامعى.. لكن كان من الصعب أن أجمع بين العمل والدراسة وأنا طالب أن أثبت كفاءة أكبر فى العمل وأتفرغ له. وبعد عامين شعرت أنى أستطيع أن أفعل ذلك بعد أن تحقق لى الاستقرار فى العمل.. وكان القدر رحيمًا بى حيث فاجأنى بإنشاء كلية للمعاملات والإدارة «التجارة» بجامعة الأزهر، وقبلت مائة فقط من الحاصلين على الثانوية العامة بلا شروط وكنت أحد الذين قبلوا للالتحاق بهذه الكلية بعد اختبارات شاقة وعسيرة وفوجئت بقانون الأزهر الذى يجيز الجمع بين العمل والدراسة.. فتحايلت على ذلك بإقامة أنشطة ثقافية وأدبية وفنية تصرف المسؤولين عن محاسبتى على الغياب. وأذكر أننا قدمنا لأول مرة مسرحية مأساة الحلاج من إخراج سمير العصفورى نفسه قبل أن تقدم على المسرح القومى، وقدمنا «العادلون» لألبير كامى. ومحاكمة رجل مجهول لعز الدين إسماعيل وغيرها. وحصلت على بكالوريوس التجارة عام ١٩٦٦ أما مسيرتى الشعرية فقد بدأت فى عام ١٩٥٦ وأنا طالب فى الإعدادية.. لكننى حينما جئت للقاهرة وضعت كل ما كتبت فى ملف خاص وكتبت عليه «ما قبل التاريخ» لأعيد تثقيف عقلى ووجدانى على الشعر من جديد لأبدأ مسيرتى فى النشر منذ عام ١٩٦٤، وكنت فى عام ١٩٥٨ قد التحقت بالقوات المسلحة وظللت فيها حتى عام ١٩٧٤، ست سنوات، أضافت الكثير إلى تجربتى الحياتية والشعرية.. وكنت ضابط احتياط.. وأحد المقاتلين فى معركة العبور.. والتحقت بالعمل فى دار المعارف لتبدأ نقطة انطلاق جديدة فى هذه الدار العريقة – التى جعلتنى ألتقى كبار كتابنا ومفكرينا.. فقد كنت مسؤولًا عن إدارة النشر منذ عام ١٩٧٧ حتى ١٩٩٤ ثم نقلت عنوة إلى مجلة أكتوبر نائبًا لرئيس التحرير حتى عام ٢٠٠٢.

 

تلك باختصار مفاجآت ونقلات حياتى انعكست على شخصيتى التزامًا واحترامًا للوقت وإنتاجًا غزيرًا فى مجالات الشعر والمسرح الشعرى والدراسات الأدبية وأدب الأطفال، بلغت نحو مائة وأربعين إصدارًا.. شكرًا لبيت الشعر ورئيسه الرائد الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطى حجازى على هذه اللفتة الكريمة والتقدير العالى الذى أحاطنى به، وشكرًا للصديق الشاعر السماح عبدالله مدير بيت الشعر الذى بذل جهدًا كبيرا فى الإعداد لهذه الليلة مع الصديق الشاعر فوزى خضر. فيما قالت ابنة الشاعر أحمد سويلم الإعلامية ريهام سويلم بإذاعة الشباب والرياضة: لقد تخوفت أن يكون الحضور قليلا بسبب نهائى كأس العالم وخفت من قلة الحاضرين وفوجئت بهذا الحضور الكثيف، نعرف أحمد سويلم مبدعا لكننى أتحدث عنه أبا، وأقول إن عناوين دواوينه أثرت فى مسار حياتى منها «حيرة الأسئلة» وهو رمز الاحتواء والحنان والسند والكرم، ديوانه «أحب أن أكون»، وتمنى لى أن أكون صاحبة علامة فى أى مجال اختاره من العمل وكانت كل قراراتنا تتم بالتشاور والمناقشة حول أى قرار، «الوجوه والمرايا» استلهمت منه ضرورة الوضوح مع الذات ومع الآخرين، «تراتيل الغضب» أن من حقى أغضب دون أن أسبب الأذى لآخرين، و«من الزمان العصىّ» تعلمت منه الإصرار والمقاتلة لتحقيق هدفى رغم التحديات.

 

وفى كلمته تحدث الكاتب والسيناريست محمد السيد عيد عن تفاصيل إنسانية ومواقف إنسانية فى علاقته بالشاعر أحمد سويلم/ والتى بدأت من عام 1970 إلى الآن منذ كانا يحضران ندوة القبانى، ومنذ ديوانه الثانى «البحث عن الدائرة المجهولة» وكانت السيدة (رباب البدراوى) زوجته عملت جمعية بـ 100 جنيه لإصدار هذا الديوان، كما عملنا فى الإذاعة معا، واقترح الدكتور أحمد عفيفى نشر كتاب يضم دراسات وشهادات عنى.

 

كما تحدث الدكتور صابر عبد الدايم عن مسرحية إخناتون، فيما تناولت الدكتورة شيرين العدوى كتاب شاعرات العسق العربى الذى أودعته نظرتى الإيجابية للمرأة العربية، وتحدث الشاعر والروائى أحمد شبلول عن قصائد سويلم للأطفال، وجابر بسيونى عن دراسات سويلم الأدبية التى أصدرتها وفى نهاية الأمسية ألقى سويلم قصيدته: الثما(نون) والقلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock