دين ودنيا

الصدق مع الله ومع عباده

بقلم/ هاجر الرفاعي
بسم الله الرحمن الرحيم به نستعين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين يا معشر المسلمين نحن نعلم والعلم عند الله أن ديننا الحنيف يحثنا واوجب علينا من الخصال احسنها ومن الشيم أفضلها فنبدأ بواحدة منها في مقالنا ومقالكم وبالله التوفيق تحت عنوان الصدق مع الله ومع عباده.
إن الصدق يا عباد الله هو سبيل النجاه في الدنيا والآخرة فنبدأ بالدنيا لأن اذا احسنا فيها وجدنا حصادنا في الاخره… فإن في معاملاتنا اليوميه والاجتماعية يجب علينا جميعا أن نلزم الصدق وأن نبتعد عن الكذب لأن الصدق هو سبيل للنجاه في كثير من الامور الدنيويه فقال الله تعالي وقوله الحق: “من المؤمنين رجلا صدقوا ماعاهدوا الله عليه”
فإن الصادق أفضل الناس، وقد دلّ على ذلك ما ثبت عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: ” قيل لرسول الله صلي الله عليه وسلم، أي الناس أفضل قال : ” كل مخموم القلب صدوق اللسانِ “
ولا شك بأن المسلم يحرص أشد الحرص على التحلي بخلق الصدق ويحرص أن يكون من الصادقين لذا فحريّ به العلم بأن كمال الصدق لا يخلص إليه إلا إذا حقق الصدق في أنواعه ومجالاته الثلاثة وهي صدق الأقوال، وصدق العمل، وصدق النية، فإن صدق الأقوال يتحقق بالصدق في القول بأن يعمد المسلم إلى مجانبة الباطل من الكلام كالكذب، والشتم، والسباب، واللعن، والفحش، ومجانبة آفات اللسان كالغيبة، والنميمة، وقول زور.
فإن كان المسلم ممن يحرص على الدعوة إلى الله تعالى واتخذ ذلك الصدق منهجا وطريقا فإن دعوته للناس لا تكون إلا على بصيرة، وفهم، وتفقه، ومعرفة بالحق، والإخبار بالصادق من القصص والأمثال، والإلتزام بالقرآن الكريم، والسنة النبوية والابتعاد عن كل ما فيه خداع وتدليس.
وإن الصدق من الأخلاق الأساسية التي يتفرع عنها غيرها، يقول الحارث المحاسبي : ” واعلم أن الصدق والإخلاص : أصل كل حال ، فمن الصدق يتشعب الصبر ، والقناعة ، والزهد ، والرضا ، والأنس ، وعن الإخلاص يتشعب اليقين ، والخوف ، والمحبة ، والإجلال والحياء ، والتعظيم ، فالصدق في ثلاثة أشياء لا تتم إلا به : صدق القلب بالإيمان تحقيقا ، وصدق النية في الأعمال ، وصدق اللفظ في الكلام ” .
فلا يخيب أبدا من طابقت اقواله افعاله ومن صدق مع الله فكانت من افضل اخلاق المصطفي وكله فضائل وجميل الشيم فسبحان الذي سواه فأحسن خلقه فنحن يجب علينا ان نتحلى بأخلاق المصطفى فلعلنا نفوز بقرب من المولى وشفاعة الحبيب، فقال المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه: “يتجلي لنا ربنا ضاحكا يوم القيامة” فالله بجلالته سيكون ضاحكا لنا ونحن علمنا ذالك فلم نحن لم نتحلى بعطر الاخلاق.
والتأدب مع جلاله لنفوز برؤية المولى وأجل سيكون ضاحكا لنا فإننا اذا تبسم حبيب لنا ارتوينا فهاهو صاحب كل شئ ومليكه سيضحك لنا فيجب علينا أن نكون من الصادقين له قولا وفعلا … ونحن أيضا دورنا ان نرشدكم الى هذة الصفة الكريمه لأجل ذالك رتبنا بعض السطور عساكم تسيرون على نهجها. عش صادقا تلقى الدري. وتعيش حرا طاهرا. عش صادقا يحببك ربك والملائك والورى. عش صادقا كما المصطفى عاش بين الورى.
عش صادقا فهذه هي اخلاق اولياء الله واحبائه. عش صادقا مع من تحب ومن لا تحب فلا علاقه للصدق بالحب او البغضاء. عش صادقا لعك تلقى الصادق الامين . الذي وصفه ربه وقال عنه في كتابه الكريم: “وإنك لعلى خلق عظيم” فمن افضل ما تحلى بيه بين قومه وكله فضائل فالمولى هو الذى سواه ونحن راجيين الله ان ممن قال عنهم “فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى”
ونختتم بمقولة عن اجدادنا العرب فقالوا : ليس المهم من تحب او متى تحب او كيف تحب ولكن الاهم أن تحب بصدق فنسأل الله لنا ولكم ان نكون من الصادقين مع الله ومع عباده كي نفوز برؤية جلاله ياارب العالمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock