أدب وشعر

حوارٌ_مع_قلبى

 

الشاعرة_رضاعبدالوهاب

لقد تعافيتَ ياصديقى

 نعم أحسُكَ جيدا وأربتُ على أجزائكَ المتناثرة بداخلى لقد هويتُ بك الى اعماق البئرِ الجاف المالح كنتُ أظنه واحةً خضراء ستحطُّ رحالكَ وتتكىءُ عليه الحياة بطولها وخاب ظننا انا وانت لقد مدّ ظلال قلبه لنا سويعاتٍ قليلة وبسرعة البرق حنث بوعده معنا وتركنا في منتصف الطريق بين لظى الأشواق وجمرها نعانى لسعةَ الوهجِ وحر الاشتياق فى عز احتياجنا إليه خلع جذوره المتوطنة بداخلى دون شفقةٍ أو رحمة بمعولٍ حديدى وأفلت يده حتى ظن أننى لم أحس بفلتته تلك لا يعلم ياصديقى أننى قد عشقتُ روحه كعشقِ الصوفي المتعبد الزاهد فيأتينى طوعاً دون أجزائه المتشابكة كل ليلةٍ وضلوعه المفتوله ، تأتى روحه تراودنى تشكونى وتبعثرنى وتلملم ماتبقى منى له ، أنتَ الآن لا تحبنى نعم انت .. لا تلتفت أو تعترض تلك هى الحقيقة العارية التى اراها رؤيا العين وأحسُّها كالغليان يحرق شرايينى ويمزق أضلعى وأنا الآن أعتذرُ لصديقى قلبى الذى يئن بين جنباتى كيف أنهكتُ قواه هكذا ؟ كيف أمتهُ ألف مرةٍ كنتُ أذهبُ وأعود إليكَ طواعيةً ورغبةً فيكَ وعشقا لا ضعفاً لكنك قابلت العشقَ بالخذلان والوجع من يترككَ مرةً ويعلم أنك تتألم وتتوجع وأنت تعلم أن الجبر لن يعيد ما تكسّر فالزجاجُ كسره لا يُجبرُ ولن يعيد مابداخلك من آلام ووجعٍ وخذلان لن نعود كما كنا من ذى قبل ، لكنك قد أعطيت الفرص ومددت حبال الغفران وشددت يده الغريقة كى نرسو سويا ونهدأ على البر ماعاد يستحق ان تتساهل وتتراجع وتعود ليجرحك من جديد ويُغرقُ ما تبقى منك فى بحر من الظلمات الآن أُحلكَ من وعدٍ لم تصنه انت وعهدٍ لم تحفظه طويلاً وسأشُدُّ يدا صديقى الماثل امامك فى قفصي الصدرى لأضعه في غرفة الإنعاش كى يلفظ انفاسه الأخيرة المتبقية بعيدا عنك ، ولتعلم يا أنت انك قد أفلت بكامل قواكَ وإرادتكَ إكسير حياةٍ وعشقٍ أقسمُ لك ستندم اى ندم بعدما لا يفيد وهل يفيد الندم أو الرجوع او البكاء على الدم المسكوب 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock