دين ودنيا

الدكروري يكتب عن المقتول دون دينه أو أهله أو دمه

بقلم/ محمـــد الدكــــروري

إن المقتول دون دينه أو أهله أو دمه كل واحد من هؤلاء الثلاثة شهيد، فعن سعيد بن زيد رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد” رواه الترمذي، وأما عن موت الغربة، فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “موت غربة شهادة” رواه ابن ماجه، وأما عن الميت مريضا، فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” من مات مريضا مات شهيدا، ووقي فتنة القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة” رواه ابن ماجه، وليس المراد بالحديث مطلق المرض، بل هو محمول على مرض الطاعون، وذلك ما يوضحه الحديثان التاليان.

فعن العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون فيقول الشهداء إخواننا قتلوا كما قتلنا ويقول المتوفون على فرشهم إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا فيقول ربنا انظروا إلى جراحهم فإن أشبه جراحهم جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم “رواه النسائي، وعن عتبة بن عبد السلمي رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” يأتي الشهداء والمتوفون بالطاعون فيقول أصحاب الطاعون نحن شهداء فيقال انظروا فإن كانت جراحهم كجراح الشهداء تسيل دما ريح المسك فهم شهداء فيجدونهم كذلك” رواه أحمد، وإن للعلماء في تفسير المقصود بالطاعون قولانز

أحدهما أنه الإسهال الشديد المستمر لقول العرب، أخذه البطن، إذا أصابه الداء، والثاني أنه مرض الاستسقاء المعروف، والفشل الكلوي، وهو مرض تضخم أنسجة الجسم كلها نتيجة تجمع السوائل الضارة في مجاري الدم، وتسربها داخل أنسجة الجسم، وبخاصة في الساقين والرئتين، بعد فشل الكلى، ومثله من مات بسبب السل، والأمراض الخبيثة في البطن والصدر، فإنه حين يصاب بالمرض يظل يعالج ويصبر على الآلام حتى يلقى ربه صابرا محتسبا، وأما عن قراءة آخر سورة الحشر، فعن معقل بن يسار رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “من قال حين يصبح ثلاث مرات، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي.

وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة” رواه الترمذي، وهذه الآيات من آخر سورة الحشر هى قوله تعالى ” لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم” ولعل مراد الحديث أن الاستعاذة والقراءة من الأعمال الصالحة المقبولة إذا اقترنت بحسن التدبر لمعانيها، ثم بالعمل بمقتضاها في تقوى وإخلاص لله تعالى وحسن توكل عليه وثقة به ورجاء فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock