دين ودنيا

رسول البشرية ومعلم الإنسانية

محمد الشيخ عضو الهيئة العالمية للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه

يقول رسول السلام ومتمم أخلاق الأنام

اقربكم مني منزلة يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً

نعم يا رسول الإنسانية ومعلم البشرية والقائد الأعلى لكل قائد

موحد بعثت لتتمم مكارم الأخلاق وتنشر الفضيلة بين

الإنسانية جمعاء

لم تفرق بين أعجمي ولا عربي ولا بين اسود وابيض إلا

بميزان . إن اكرمكم عند الله أتقاكم .

جئت يا رسول الله بالرسالة السمحة وكانت أسلحتك الفتاكة

التي كنت تحملها بين يديك الكريمتين هم أسلحة السلم

والسلام وهي الرحمة وسيف العفو وخنجر الصفح والتسامح

وأما سلاح الرماية الذي كنت ترمي به أعدائك ومخالفوك في

الدين والديانة والمنهج هو .اللهم أهدي قومي فإنهم لا يعلمون

وقومك من هم يا رسول الله

هم كفار مكة من ناصبوك العداء فناصبتهم الصبر ونشرت

بينهم ثقافة العفو والتسامح فأخرجت جيلآ طيب الأعراقي

قلب موازين القوى بالعالم آنذاك كانوا يحملون لا إله إلا الله

في قلوبهم والمحبة والسلام لمن لم يناصبهم القتال والعداء

فماذا كانت النتيجة بعد هذا الصبر وهذا العطاء وهذا العفو

والتسامح لكل من خالفه عليه الصلاة والسلام العقيدة

والمنهج والديانة

كانت نتائج ذلك كله

دخول الناس في دين الله..أفواجآ لم يقل ربنا دخول

المسلمين في دين الله أفواجآ بل عبر عنهم بالناس

كل الناس وكل العالم من جميع فئاته وتوجهاته ودياناته

ومعتقداته لأنه علية الصلاة والسلام بعث للبشرية جمعاء

وللعالم وللإنسانية ولم يبعث صلوات ربي وسلامه عليه

للبرلمانات العربية ولا للأحزاب العصبية أو التكتلات القبلية اليسارية منها واليمينية

ولم يكن رسولآ لفئة دون أخرى وجماعة دون جماعة أو بعث

للقبائل دون باقي البشر لأ

بعث للناس جميعآ للصغير وللكبير للمرأة والطفل للأسود

والأبيض من جميع الجنسيات والأعراق والديانات بعث للملوك

والمملوكين بعث ليتمم مكارم الأخلاق بعث بالشريعة

السمحاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك فصلى عليه ما

تعاقب الليل والنهار هذا النبي العظيم الذي امتدحه رب العزة

والجلال من فوق سبع سماوات فقال وإنك لعلى خلق عظيم

هذا رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام من أوتي الحكمة

والعصمة وفصل الخطاب هذا النبأ العظيم وخاتم الأنبياء

والمرسلين وإمام الغر المحجلين والصادق الأمين هذا الرسول

الكريم بخلقه وأخلاقه من استطاع أن يفتح الدنيا بلا إله إلا

الله ويحرر الحرم من الأصنام والأزلام بجاء الحق وزهق

الباطل إن الباطل كان زهوقآ هذا.

الذي علم البشرية وتلامذته من بعده معنى العفو والصفح

والتسامح بأرقى معانيه بهذي اللحظات التاريخية من عمق

التاريخ بعدما صدح بلال ابن رباح بصوته الشجي من علا

الكعبة بنداء الحق يوم فتح مكة ذاك الفتح العظيم معلنآ بذلك

انتهاء العبودية إلا له سبحانه والولاء والبراء إلا لدينه في تلك

اللحظات العصيبة التي كانت تمر على مخالفيه ومن ناصبوه

العداء عليه الصلاة والسلام في الديانة والمنهج على أشده هنا

وفي هذي الأثناء تعلوا الأصوات المعتدلة المطالبة منه بالعفو

عمن أساؤوا إليه وحاربوه وآذوه فايصدر رسول الرحمة الذي

بعث بالحنفية السمحة مرسومآ نبويآ كريمآ بالعفو العام عنهم

جميعآ بيوم شهدت له ملائكته في سمائه وشهدت له

الأنسانية و الحجر والشجر والتاريخ فكانت بحق ملحمة

كتبت اجزاؤها بماء العيون

لتشهد تلك الحقبة بداية الإنطلاق للعالمية ، ليعم السلم

والسلام العالم وتنشر ثقافة العفو والتسامح كل أصقاع

المعمورة ويختتم بذلك العهد النبوي ويعلن رسميآ من فوق سبع سماوات ختام النبوة والرسل ..

فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه اجمعين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى