مقالات

فاطمه الشوا تكتب دروس ما بعد الكورونا

دروس ما بعد الكورونا
بقلم  فاطمه الشوا 

رئيس مجلس الإدارة

دروس ما بعد الكورونا
فاطمه الشوا رئيس مجلس اداره شبكه اخبار مصر

عدة أشهر مرت منذ بدء فيروس الكورونا، شهد العالم خلالها مآسيَ وخسائر لا تعد ولا تحصى، ومازلنا في النفق ولا ضوء يلوح في نهايته، فالفيروس يقاتل بضراوة، يتضاءل في جبهات، ويتصاعد ويتعاظم في جبهات أخرى. الكثير من الدول اختارت التعايش معه ومهادنته إلى أن نتوصل للقاح أو دواء، أو أن يأخذ المرض دورته ويتلاشى كما فعلت أوبئة كثيرة من قبل.
الفترة التي مرت منذ بدء الجائحة ليست قصيرة، وخلالها تعلمنا دروساً مهمة يجب ألا تمر دون الاستفادة منها، وسأركز الحديث هنا على الدروس التي تعلمناها من تجربتنا المحلية مع الوباء.
الدرس الأول: هذه الجائحة ليست الأولى التي تمر على العالم ولن تكون الأخيرة، كما أنه ليس من الضروري أن تحدث مرة واحدة في القرن، فقد يشهد العالم أوبئة متتالية ومفاجآت غير سارة تحتاج تحركاً واحتواءً سريعاً وصارماً، ولذلك من المهم أن نضع خططاً محكمة ودقيقة للتعامل مع الأزمات سواء كانت أوبئة أو غيرها.
الدرس الثاني: حياة الإنسان وصحته وسلامته هي رأس الأولويات، وإذا كان استثمارنا السابق في نظامنا الصحي قد قلل من الوفيات بشكل ملحوظ، فإن من المهم مضاعفة الجهود لدعم وتطوير القطاع الصحي بشكل كبير ويشمل ذلك رفع الطاقة الاستيعابية لغرف العناية المركزة وزيادة عدد المستشفيات خصوصاً في تلك المناطق التي تظهر فيها الحاجة بشكل أكبر.
الدرس الثالث: استمرار الضرب بيد من حديد على الفاسدين، فقد كشفت الأزمة عن أشخاص تجردوا من إنسانيتهم ووطنيتهم واستغلوا الأزمة لتحقيق مصالح شخصية، كما ظهر تجار الأزمات وحاولوا استغلالها لصالحهم عبر التكديس ورفع الأسعار وخفض الجودة على حساب الربح.
الدرس الرابع: الدرس الخامس: التكنولوجيا لعبت دوراً محورياً في التقليل من آثار هذه الأزمة سواء على المستوى التجاري أو الصحي ولذلك من المهم جداً أن يتضاعف العمل على الاستثمار في بنيتنا الرقمية ورفع كفاءتها إلى أقصى حد ممكن.
وأخيراً: الأزمة لم تنتهِ ومازال في المعركة كر وفر وستتمخض الأيام المقبلة عن الكثير من الدروس، وسيكون المستفيد الأول هو من يأخذ هذه الدروس بأقصى قدر من الجدية ويعمل على معالجتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: