دين ودنيا

الحلقة الاولى للداعية عبد الرحمن شاهر عن شجاعة المصطفى صلى الله علية وسلم

وليد الجريدى 

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله أما بعد : كان أشجع الناس (صلي الله عليه وسلم ) عرضت عليه المغريات من مال وملك وشرف وجاه ونساء مقابل أن يتنازل عن هذه الدعوة فأبي هذا العرض وازدراه ورفضه . أجمع قريش رأيهم علي ان يفاوض (صلي الله عليه وسلم ) ويغري بالدنيا والنسا ، وهو القائل (ص) فاتقوا الدنيا واتقوا النساء انتدبوا لتلك المهمة الوليد بن عتبه فأتي رسول الله (ص) وقال : يا محمد أنت خير أم هاشم ، أنت خير أم عبدالمطلب ….. فلم يجيبه رسول الله (ص) لأنه يريد هدايته فمن الحكمة الا يدخل معه في معارك جانبية تعيقه عن ذلك الهدف . فهم عتبه ذلك ….. فقال يا محمد : إن كنت تزعم أن هؤلاء خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهة التي عبتها ، وإن كنت تزعم أنك خيرٌ منهم فقل حتي نسمع قولك … والله ما رأينا أحداً أشئم علي قومه منك فرقت جماعتنا ، وعبت ديننا ، وفضحتنا ، والله ما ننتظر إلا صيحة الحبلي فيقوم بعضنا إلي بعض بالسيوف فنقتتل حتي نتفانا … ثم ألقي عتبه حباله وعصيه ، وأتي بمغريات الدنيا إلي رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) . فقال يا محمد : إن كنت تريد مالا جمعنا لك من أمولانا حتي تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد شرفا سودناك فلا نقطع أمراً دونك ، وإن كنت تريد ملكاً ملكناك ، وإن كان شيئاً تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب حتي نبرئك ، وإن كنت تريد النساء فاختر من أجمل نساء قريش عشرا … يا محمد قل نسمع …. فلو كان الحديد للينوه ولكن كان (ص) أشد من الحديد فقال (ص) بأدب النبوه : أفرغت يا أبا الوليد قال : نعم فأعلن (ص) موقفه الحاسم بشجاعة نادره لأن قضيته قضية عقيضة تقوم علي الصراحة والبيان فلا تنازل ولا إدهان قذف باطلهم بأوائل فصلت : فقال … بسم الله الرحمن الرحيم ( حم بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ) وعتبه يسمع القرآن من فم من أنزل عليه القرآن ولما بلغ قول الله ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عادٍ وثمود ) قام عتبة مذعوراً قد خيل إليه أن الصاعقة حلت به فأمسك بفم النبي (ص) يناشده الله والرحم إلا صمت ، فصمت رسول الله (ص) … (فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون ، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ) رجع عتبة إلي قومه ، فلما رأوه قالوا نحلف بالله لقد جاءنا بغير الوجه الذي ذهب به ، فقد نطقت بضعفه العيون فقالوا له ما الخبر يا أبا الوليد : فقال وقد آمن بسلطان اللغة والبيان ولم يومن بالقرآن ، قال والله ما هو إلا أن جئته فعرضت عليه ما عرضت ثم سمعت منه قولا ما سمعت مثله قط ، والله ما هو بالسحر ولا بالكهانة ولا الشعر ما فقهت إلا قوله أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عادٍ وثمود ، ولقد علمتم أن محمداً إذا قال شيئاً لم يكذب ……. يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي وخلوا بين هذا الرجل وما هو فيه ، والله ليكونن لقوله بالذي سمعته نبأ عظيم ….. فقالوا : سحرك والله يا أبا الوليد فعاد كالكلب بالوصيد ، بعد أن كان قريباً إلي صحةٍ فمن يكن للحرب خلاً …. ليس يخلوا من إصابه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: