-أخبار الشرق الاوسط

لا يقبلون حتى تماثيلهم بينما ترامب يدافع عنهم بدم ساخن

 
مقالة لزهر دخان
وَقَعَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فخ خطير. وأصبح أنانيا عديم الضمير . وهذا فيما يخص إحتكاره للخطط والأفكار السياسية والحلول الناجحة .
حيث أصرف في التفاخر بكون قراراته وسياسة إدارته ناجحة . وهذا يتمثل مثلاً فيما قاله مؤخراً . متفاخرا بنجاعة الإجراءات التي إتخذتها إدارته . لوضع حد لموجة أعمال التخريب التي إستهدفت تماثيل شخصيات تاريخية في الولايات المتحدة.
ليس علينا أن نذكر بالأنظمة الشمولية والدكتاتورية التي تتحدث بالأسلوب المستفز في وسائل إعلامها .وتدعي جهاراً نهاراً أنها مخلوقة من ذوات مقدسة . وأنها لا تستعيذ بالله من الأنة التي تخاطب بها شعوبها . ولا تخجل عندما تنشر أخبارا تتحدث عن مدى قوتها وعبقريتها وفعاليتها في حل الأزمات .أو إدارة الشعب أو إخماد التمرد أو مكافحة الإرهاب .أو تشييد الأبراج أو تطوير البلاد بسلسلة من الإنجازات .
كهاؤلائي الذين أشرت إليهم أعلاه أصبح رئيس أمريكا يفعل . وهذا رغم أن كل العقلاء في سدد الحُكم في الغرب وفي بلاده . كانوا قد حذروه من العيش في جلباب دكتاتور. قد يفسد على شعب أمريكا علاقته بحاكم تعود على إختياره من طينة المتواضعين ، ومن طينة خير الخطائين . وأخر أخطاء فخامته التي يجب أن يعتذر عليها، تمثلت في تفاخره بإنجاز إدارته تفاخرا مبالغا فيه .. وعلى حسابه في “تويتر” قال “منذ فرض عقوبة سجن قاسية جدا لمدة عشر سنوات بحق من يقدم على تخريب النصب والتماثيل، وبعد إعتقال كثير من الناس في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، توقفت أعمال التخريب بالكامل. شكرا لكم!”.
نعم لقد توقفت الأعمال التخريبية في أمريكا . ولكن من سيرحم المعتقلين . وهل سيطبق عليهم القانون وينالون عشرة سنوات سجنا للفرد . وهل هذا الحكم عادل . فالتمثال بدون روح ، وهو أيضا لبشر قتلوا الأرواح ببرودة دم . ولا يجوز الدفاع عنه بدم ساخن كدم ترامب . الذي دائما ينسى أن سجناء أمريكا عددهم فاق الملونين منذ سنوات .
من جهة أخرى نشير إلى أنه من حق ترامب الدفاع عن بعض التماثيل بدم ساخن . والسبب هو لآنها تماثيل لآبرياء بل هي لعبد شهيد تم إستعباده سابقا في الجزائر .وهو تمثال الكاتب الإسباني، ميغيل دي ثيربانتس، في مدينة سانفرانسيسكو، الذي قضى سنوات من عمره مستعبداً في الجزائر ، بعد القبض عليه من قبل قراصنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى