دين ودنيا

الإسلام يدعوا للرحمة والسلام لا للعنف والإرهاب
كتبت شيماءنعمان

أولا / كانت أول هذه البذور الشيطانية التى فرقت المسلمين إلى سنة وشيعة وغيرها من الطوائف والفرق الاسلامية هى التى قام بنثرها بين المسلمين أخطر رجل على الاسلام هو “عبد الله بن سبأ ” صاحب الفتنة الكبرى والمعروف تاريخيا والمكنى باسم ” ابن السوداء ” الرجل اليهودى،

الذى تفوق على ابليس نفسه فزرع بذور الشقاق والتكفير بين المسلمين إلى أن تطلع الشمس من مغربها ، وهذه الفتنة قد تنبأ بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لسيدنا عثمان بن عفان ذات يوم ( يا عثمان إن الله عز وجل لعله أن يقمصك قميصاً ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ) .

وهكذا كانت البداية مابين سنة ٣٠ – ٣١ هجرية ظهر فى اليمن عبد الله بن سبأ الذى كانت أمه جارية سوداء ومن ثم فقد لقب بإبن السوداء ، وكان يهودياً عاش فى اليمن فترة طويلة ، وكانت اليمن قبل الإسلام مقاطعة فارسية فتعلم عبد الله بن سبأ الكثير عن المجوسية ، وأراد هذا الرجل من حنقه وحقده على الإسلام والمسلمين أن يطعن فى الإسلام،

والمسلمين معا ، وبدأ بعقله الشيطانى الناقم على الإسلام فى التفكير بعمل هذه الفتنة الكبيرة حتى يحرق الجميع فدخل فى الإسلام ظاهرا فى بداية عهد عثمان بن عفان رضى الله عنه ثم بدأ يتنقل بين البلاد حتى ينشر بعض هذه الأفكار السامة التى تطعن فى الإسلام ، وبدأ ابن سبأ اولا يلقى فى روع بعض اتباعه المقربين بعض الأفكار الجديدة على الإسلام،

والمقتبسة من اليهودية والمجوسية و التى خرجت منها فيما بعد جميع عقائد الشيعة بعد ذلك .
الأفكار السامة والهدامة لابن سبأ التى نثرها بين المسلمين : –
كانت أفكار ابن سبأ تهدف لهدم الإسلام وتشكيك المسلمين فى دينهم ، ومن أهم هذه الأفكار: –
١ – القول بعقيدة الرجعة وهى من الثوابت عند الشيعة وأصلها فى المجوسية ، ولما سئل عن دليل ذلك فكان يقول أن الله تعالى يقول فى القرآن( إن الذى فرض عليك القرآن لرادك إلى ميعاد ) .

٢ – عقيدة الوصاية فقد قال ابن سبأ أن أمر النبوة منذ آدم عليه السلام حتى محمد صلى الله عليه وسلم بالوصاية اى أن كل نبى يوصى للنبى الذى بعده وهذا تخريف وتحريف منه فى الدين إذ قال أيضا أنه قد كان هناك ألف نبى وكل منهم أوصى لمن بعده ، فهل ياتى محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الأنبياء ولا يوصى بالامر من بعده لأحد ، ثم بدأ فى البحث عن عن رجل إذا تكلم عنه أمام الناس يخجل الناس أن يردوا كلامه عليه فقال :

أن محمد صلى الله عليه وسلم قد أوصى بالأمر إلى على بن أبى طالب وقد علمت ذلك منه ، ووضع حديثا فى ذلك يقول فيه افتراءا على رسول الله ( انا خاتم الأنبياء و على خاتم الاوصياء ) وهو حديث موضوع كما قال الألباني
وأضاف الشيعة بعد ذلك مجموعة من الأوصياء ، ومن هنا ظهرت عقيدة الأوصياء .
٣ – الطعن فى الأمراء : – قال ابن سبأ لأتباعه أن يطعنوا فى الأمراء وبدأ يراسل أهل المدن والبلاد بسلبيات افتراها على الأمراء الذين ولاهم عثمان بن عفان من أمثال عبدالله بن أبى السرح والوليد بن عقبة وسعيد بن العاص وعبد الله بن عامر ، وقال لأتباعه إذا قمتم بالدعوة إلى هذا الامر فقولوا (( إنا نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر ))
حتى لا ينكر قولكم ويرفضه الناس .

كيف بدأت الفتنة الكبرى فى الظهور ؟؟
كانت الفتنة فى أول الأمر تتم سرا ثم ظهرت الفتنة لأول مرة و بصورة علنية وكان ذلك فى الكوفة سنة ٣٣ هجرية ، فقد جمع ” الأشتر النخعى ” – الذى كان من المجاهدين سابقا فى موقعة اليرموك – حوله مجموعة من الرجال تسعة او عشرة وبدأ يتحدث جهارا نهاراً وفى العلن عن مطاعن يأخذها على عثمان بن عفان رضى الله عنه .
وبدأ الطعن يكثر فى عثمان بن عفان رضي الله عنه وتنتشر أفكار بن سبأ فى البلاد وأصبح للفتنة بؤر و جذور فى بلاد كثيرة ، فكان يزيد بن قيس فى البصرة والأشتر النخعى فى الكوفة وكذا حكيم بن جبلة وعبد الله بن سبأ نفسه فى مصر حينها ومعه كنانة بن بشر وسودان بن حمران .

وأراد رؤوس الفتنة أن يشعلوا الأمر أكثر وأكثر حتى يجتثوا الدولة الإسلامية الفتية من جذورها بالفتن فبدأوا يكثرون الطعن على عثمان رضى الله عنه ، ويكتبون هذه المطاعن المكذوبة والمفتراه ويرسلونها إلى الاقطار والأمصار موقعة ومنسوبة إلى أسماء الصحابة إفتراءا وكذبا على الصحابة الكرام ، فيوقعون على الرسائل باسم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام والسيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ، وكان من الصعب نظرا لصعوبة الاتصال وتباعد المسافات بين البلدان أن يتم تنبيه الناس إلى كذب هذه الشائعات التى تشبه حرب الشائعات التى أسقطت دول فى عصرنا الحديث ، ولم يكن يمكن تعريف الناس أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكتبوا هذه المطاعن ولم يوقعوا عليها
ومن ثم تم انقياد وإتباع بعض الناس بسهولة لهذه الفتنة
” فرب كلمات أقامت أمة من ثباتها وأخرى حطمتها ودمرتها ”
فما أخطر الكلمات إذا نطق بها الدهاة والاذكياء لتحقيق أيدولوجيات وأفكار سواء كانت فى جانب الخير أو الشر لذلك يقال أن ” القلم أمضى من السيف أحيانا ” حين يخط ويكتب الأفكار والايدولوجيات .
وتلك المطاعن التى إفتراها من أشعل هذه الفتنة الكبرى هى الموجودة الآن فى كتب الشيعة وعندما يطعنون ويسبون فى عثمان بن عفان رضي الله عنه يذكرون هذه المطاعن التى ذكرها هؤلاء المارقون من مؤججى الفتن والصراعات ويضعونها على أنها حقائق .
ثانياً / نشأة مبدأ ونظرية الحاكمية فى الإسلام : –
كان الاستعمال الأول لنظرية الحاكمية أثناء معركة ” صفين ” بين جيشى على بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان ، وكان السبب فى ظهور النظرية هو أن فريقا من جيش على بن أبى طالب قد رأى فى رفع المصاحف من قبل جيش معاوية دعوة إلى الإحتكام إلى كتاب الله ، بينما رأى على بن أبى طالب أن الأمر لا يعدو كونه خدعة حرب الهدف منها هو كسب الوقت والالتفاف على نتائج المعركة التى كانت فى طريقها للحسم لصالح جيش على بن أبى طالب، ولكن المناصرين لفكرة الاحتكام إلى كتاب الله خيروا عليا بين النزول على رأيهم وبين الحرب مدعين أن رفض الاحتكام إلى كتاب الله كفر ، فما كان من على بن أبى طالب إلا أن رد عليهم بقوله ( هذا كتاب الله بين دفتى المصحف صامت لا ينطق ولكن يتكلم به الرجال ) أى أن القرآن يخضع فى النهاية للتفسيرات البشرية المختلفة طالما أن وحى السماء قد رفع بانتقال النبى محمد صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى . فبعد تسعة ايام من القتال الدامى بمعركة “صفين ” التى قيل فيها أنها حصدت أكثر من ٧٠ ألف من المسلمين اتفق الطرفان على التحكيم حقنا للدماء ورضى بها الإمام على بن أبى طالب على مضض بعد أن كاد النصر أن يكون حليفه على معاوية بن أبى سفيان وذلك بضغط من قالوا له من أنصاره : أجب إلى كتاب الله إذا دعيت إليه وإلا ندفعك برمتك إلى القوم او نفعل ما فعلنا بابن عفان .
أثر مبدأ الحاكمية فى مقتل الإمام على بن أبى طالب : –
فى ليلة ١٩ رمضان عام ٤٠ هجرية وفور وصول الإمام على كرم الله وجهه إلى المسجد لصلاة الفجر وشروعه فى الصلاة إذ بشخص يبرز من الظلام وهو أحد رجال الخوارج واسمه عبد الرحمن بن ملجم والذى صاح بقوله : لا حكم إلا لله ليس لك يا على ولا لأصحابك . ثم يعاجله بضربة على مقدمة راسه الشريف التى انفجرت منها الدماء فانشغل بعض الناس بملاحقة الشقى المجرم حتى ادركوه بينما اسرع آخرون إلى حمل الإمام إلى بيته وهو بين الموت والحياة وقد خارت قواه وإصفر لونه ، ثم ارقدوه على فراشه وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وانها الليلة التى وعدت فيها فزت ورب الكعبة .
وكان أصحاب الإمام على بن أبى طالب يتخوفون عليه أن يفقدوه ولكنه كان يرد على اصحابه ويقول : والله ما تخوفت على نفسى من الموت لانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إنك ستضرب ضربة هاهنا ، ويكون صاحبها أشقائها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود ) وكان أحيانا يشير إلى رأسه ولحيته فيقول :
والله لا أموت حتى تبتل هذه من هذه ، يعنى أن تبتل لحيته بالدماء من راسه .
فكيف طابت نفس قاتله لمجرد محاولة التفكير فى اغتياله بداعى الحاكمية أن الحكم ليس إلا لله وهو الرجل الذى قال فيه النبى : رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يخزيه الله ابدا ، مات من كان لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، قتلوا من كان من رسول الله بمنزلة هارون من موسى .
ثالثاً / ما هى أوجه التشابه الرئيسية بين الإخوان والخوارج
الطعن فى الصحابة هو من أهم أوجه الشبه فقد قال سيد قطب فى عثمان رضى الله عنه ( لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير ومن وارئه مروان بن الحكم يصرف الأمور بكثير من الانحراف عن الإسلام ) وقال أيضاً فيه ( وانه من الصعب أن نتهم روح الإسلام فى نفس عثمان ، ولكن من الصعب كذلك أن نعفيه كن الخطأ ).
وكذلك سلك الإخوان مسلك وطريق الخوارج فى الطعن فى علماء أهل السنة الذين يحثون الناس على التمسك بجماعة المسلمين وإمامهم وينهون الناس عن الخروج على ولاة أمرهم فقد وصفوهم بالدراويش
والمرجئة وعلماء السلاطين .
ويمكن حصر معظم أوجه التشابه بينهم إجمالا فى العناصر الآتية : –
١ – المسارعة إلى التكفير .
٢ – الإشتراك فى إستحلال دماء أهل الذمة خاصة فى بلاد الإسلام . ٣ – إسقاط العلماء وتشويه صورتهم عند أتباعهم وتلاميذهم . ٤ – إتهام العلماء بالجبن والخوف .٥ – إعتقادهم أن قتال المسلمين من أوجب الواجبات . ٦ – تسمية خروجهم على حكام المسلمين بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر .
٧ – إستباحة قتل أطفال و نساء المخالفين لهم ولإفكارهم .
٨ – الإنكار على حكام المسلمين جهراً . ٩ – وصف المجتمعات الإسلامية أنها دار كفر . ١٠ – سنهم الإغتيالات للمعارضين لهم ولفكرهم . ١١ – الإعتقاد بأنهم وحدهم هم الفرقة الناجية ولا يوجد غيرهم على السنة والجماعة كما يعتقد تماماً اليهود بأنهم شعب الله المختار وأن دينهم هو الدين الحق فقط
١٢ – إطلاق التكفير فى مسائل الحكم بغير ما أنزل الله .
رابعاً / ما هو وجه الشبه الرئيسى بين فتنة عبدالله بن سبأ وفتنة العصر التى أطلقها سيد قطب وجماعة الإخوان المسلمين ؟
هو الشعار الذى تستتر ورائه فتنتهم الخبيثة ، فكان إبن سبأ يقول بعد الطعن فى كل شىء قولوا أننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر حتى لا ينكر قولكم ويرفضه الناس ، أما الإخوان فقد تواروا و إختباوا أيضا تحت شعار براق هو إن الإسلام هو الحل ، وبذلك نرى أنها جميعا حتى لو كانت كلمة حق خرجت من أفواههم فما أرادوا بها إلا الباطل والمكاسب الدنيوية فى الوصول إلى السلطة ولو على حساب هدم الدين والمجتمعات الإسلامية ، ولذلك فإننا نرى من عناصر الجماعات التكفيرية التى تتسلل إلى سيناء مروراً من أرض فلسطين وهم يمرون على بيت المقدس فإن لسان حالهم وهو يرى الجنود الصهاينة المحتلين لبيت المقدس يقول لهم ” شالوم حبيبى ” وإذا رأى جنود مصر الشرفاء على أرض الفيروز الطاهرة فإنه يطلق عليهم الكفار أو الطواغيت ولا حول ولا قوة الا بالله وصدق رسول الله الذى لا ينطق عن الهوى الذى وصف هؤلاء التكفييريين الإرهابيين بأنهم ” كلاب النار ” و ” يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الاوثان” و انهم أيضا ” فإن كفروكم فانهم هم الكافرون ”
ولذلك اقول لهم :
( القدس ليست فى أرض رفح وعرسك على الحور العين لن يكون من العريش )
وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم قد بشرنا بأن الله يبعث على رأس كل مئة عام من يجدد شباب الإسلام فكان آخر من عرفناه فى القرن الماضى هو إمام الدعاة فضيلة الشيخ المرحوم محمد متولى الشعراوي ومن عجائب القدر أيضاً أن الأمر لا يخلو أيضا من ظهور أصحاب الفتن الكبرى بين الحين والآخر وكان صاحب آخر هذه الفتن الكبرى الذى يمكن أن يطلق عليه ” ابن السوداء للإخوان ” هو سيد قطب بأفكاره التكفيرية والمتطرفة والذى كان آخر من بث فتنة كبرى فى العصر الحديث مما أدى إلى الشقاق والإختلاف والفرقة والتكفير بين المسلمين بعضهم على بعض ويأمن فيه أعداء الله من الصهاينة، فإذا سألت أحدهم لماذا لا تجاهد مثل ما تقولون الصهاينة المغتصبين لبيت المقدس والذين تمرون عليهم جيئة وذهابا عبر أرض فلسطين للغدر بجنودنا فى سيناء فيقول لك من جهله بالدين وبقرون استشعار الخرفان التى لا تعرف إلا الأنسياق و الإنصياغ لأوامر أمراء التكفيير : انهم يحاربون الكفار والذى يعنى بهم هنا المسلمين وأننا أمرنا ألا نحارب أهل الكتاب وهم اليهود الصهاينة طبعا لأن المصالح بتتصالح وحتى لا يخسروا مصادر التمويل والدعم السياسى من الدول التى تضمر الشر لشعوبنا العربية ، وهكذا قلبوا العقيدة الإسلامية الصحيحة رأسا على عقب من أجل مصالح دنيوية وتسلطوا على المسلمين انفسهم وتركوا جهاد الأعداء وتفرغوا لقتل المسلمين ولا حول ولا قوة الا بالله ، على خلاف مغزى واصل الرسالة الواضحة للدين الإسلامي التى يمكن إيجاز بعض أهدافها الأساسية فى بعض الأوامر والتوجيهات الإلهية إلى النبى محمد صلى الله عليه وسلم والذى قال الله عز وجل فى بعض المواضع من آيات القرآن الكريم ما يلى : –
١ – ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .
٢ – ( لكم دينكم ولى دين ) .
٣ – ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدى من يشاء ) .
٤ – ( فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك الا البلاغ)
٥ – ( و إن ما نرينك بعض الذى نعدهم او نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ) .
وبعد قراءة أجزاء من هذه الآيات القرآنية أتساءل بتعجب وحيرة شديدة من أين أتوا بهذه الأفكار الشيطانية وتسلطوا على رقاب المسلمين بالتكفير والتقتيل والإغتيال وما جاء بذلك شئ فى كتاب الله ولا سنة رسوله الذى أمره الله بتبليغ رسالة السماء فقط دون إكراه الناس عليها بالحكمة والموعظة الحسنة وترك الحساب ليوم الحساب وهو يوم القيامة ، ولكنه هوى الإنسان الذى يطمح فى الدنيا حتى ولو جعل من الدين وكتاب الله مطية وسبيلا لتحقيق أهدافه والوصول إلى سدة الحكم إفتراءا وتحريفا لفهم لكتاب الله وسنة رسوله عسى الله أن يجنبنا جميعا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ولا حول ولا قوة الا بالله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى