مقالات

الجيش الليبي يحارب الإرهاب وتركيا تدعم الجماعات المتطرفه من أجل النفط

الجيش الليبي يحارب الإرهاب وتركيا تدعم الجماعات المتطرفه من أجل النفط

بقلم : أحمد منصور

شبكة أخبار مصر

تشير المعطيات الميدانية الى أن الحرب التي أعلنها المشير الليبي خليفة حفتر، ، على العاصمة طرابلس، ستتحول إلى حرب استنزاف طويلة لن يكون بمقدور أحد حسم مساره، لا سيما في ظل امتلاك طرفي المعركة، حفتر من جهة وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج من جهة ثانية، أوراق ضغط عسكرية وسياسية، يُنتظر أن توظفها في الأيام المقبلة. وعكس بيان القيادة العسكرية الأميركية. عن مدى خطورة الوضع، إذ نقل عن قائد القيادة الأميركية في أفريقيا توماس وولدهوسر قوله إن “الأوضاع الأمنية على الأرض في ليبيا تزداد تعقيداً، ولا يمكن التنبؤ بها”.

وتستثمر حكومة الوفاق الوطني عداء وخصومة عشرات المجموعات المسلحة المنتشرة في الغرب الليبي لمشروع حفتر العسكري. ورغم خلافاتها السابقة معها، بسبب عدم انصياعها لبرامج الترتيبات الأمنية الرامية لدمجها في قوات نظامية مُلتزمة بأوامر الحكومة، إلا أنها لم تجد بداً من الاستعانة بها وشرعنتها. ويشير إلى هذا ظهور السراج في فيديو نشره مكتبه الإعلامي في زيارة تفقدية لمواقع تلك المجموعات المسلحة، وتحديداً في بوابة 27 كيلومتر غرب العاصمة. لكن الحكومة التي تستفيد من إمكانات هذه المجاميع المسلحة القتالية حالياً قد تواجه مشاكل في المستقبل معها.

” كانت حملة حفتر تعتمد على حدوث “انتفاضة” من داخل طرابلس”
ومقابل الزخم العسكري الذي باتت تمتلكه حكومة الوفاق، أظهرت التطورات الميدانية، في الأيام الماضية، أنها تعاني من ضعف السيطرة على قيادة المعركة، بسبب عدم التزام مسلحي قوة حماية طرابلس بأوامر رئاسة الأركان. وتعزز تصريحات وزير داخلية حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، من هذا الاعتقاد، إذ طالب مقاتلي الحكومة بالالتزام بالأوامر العسكرية. ولا يُستبعد أن يؤدي ضعف السيطرة على قيادة المعارك إلى ارتباك في صفوف قوات “الوفاق”، لا سيما أن أغلب المقاتلين هم مدنيون وبخبرات عسكرية محدودة، وبالتالي فإن إمكانية تشتيت جبهاتهم تبقى احتمالاً وارداً. كما تواجه حكومة الوفاق معضلة الولاء، لا سيما أنه سبق أن تحدثت مصادر وثيقة الصلة بالحكومة في طرابلس عن وجود اتصالات سابقة بين قادة بعض الفصائل الموجودة في طرابلس وحفتر، خصوصاً “قوة الردع الخاصة” التي تلتزم الحياد حتى الآن، وتسيطر على مركز عسكري قوي، وهو قاعدة معيتيقة الأهم في طرابلس.

وفي ما يتعلق بحملة حفتر، يبدو أنه لم يتم الإعداد لها بالشكل الجيد. وبحسب معلومات موثوقة كانت الحملة تعتمد على حدوث “انتفاضة” من داخل طرابلس، بالاتفاق مع بعض المليشيات القوية في العاصمة، لكن تلك الخطط لم تسر على النحو المطلوب. وما ساهم في إفشالها خروج مسلحين أقل قوة من ورشفانة في منطقة السواني جنوب غرب العاصمة، وتسرب مقاتلي اللواء السابع من ترهونة إلى قصر بن غشير جنوب شرقها، التي يقع داخلها المطار، ما جعلها لقمة سائغة لقوى طرابلس التي لا تزال تستقبل تعزيزات من مدن جارة لها. وينتظر أن تكون لتدخل اللواء السابع، وعودته إلى طرابلس، تداعيات كبيرة على ترهونة المجاورة للعاصمة، في حال الانتصار على حفتر، ما يوجه رسالة تحذيرية ضمنية لمدن أخرى في غرب البلاد توالي حفتر، كصبراتة وصرمان والزنتان والرجبان، وكلها مدن تتركز بجانبها مدن موالية للحكومة.

في موازاة ذلك، فإن تأخر ظهور كتائب حفتر القوية، مثل كتيبة “طارق بن زياد” و”اللواء 73 مشاة”، حتى الآن في أرض المعركة، يمكن أن يشير إلى أن اللواء الليبي كان يعول على تلك المدن كخزان بشري لإمداد المعركة حول طرابلس ودعم الفصائل المؤيدة له داخلها. لكن انكسار ترهونة سيحد بشكل كبير من الاستفادة من تلك المدن. كما لا يمكن لحفتر تفريغ مدن الجنوب والشرق من قواته للحفاظ على سيطرته عليها، لا سيما أن مؤشرات برزت أخيراً قد تعكس صعوبة تعدد الجبهات، بعد إعلان “سرايا الدفاع عن بنغازي” وقائد حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم الجضران الانضمام إلى المعركة ضد حفتر. يضاف إلى ذلك، تفوق قوات والحكومة حتى الآن في معاركها، باستخدام سلاح الجو الذي يبدو أنه غيّر المعادلة في المواجهات. وأعلنت قوات حفتر، أنّها نفّذت للمرة الأولى ضربة جوية في الضواحي الجنوبية من طرابلس.
وفي النهايه سوف ينتصر الجيش الوطني الليبي على الإرهاب في ليبا وعلى السراج الراعي الرسمي للجماعات المتطرفة لليبيا وعلى الغرب وتركيا وقطر.. بفضل الله وبفضل مساندة الشعب المصري وكل ما يمتلكه من مقومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى