أدب وشعر

سم وعسل

 

بقلم الشاعر والكاتب محمد يوسف

عن فلسفة الكذب والصدق
الكذب هو أي تغيير نحدثه عمداً عند نقل الواقع.
يمكن للكذب أن يكون بتغيير حقيقة أو بإخفاءها أو بإضافة أخرى.
والصدق هو نقل الحقيقة كما هي دون تغيير أو إضافة أو إخفاء.
ولكن لم ننضطر أحياناً أن نكذب؟
غالباً الكذب يكون بسبب الخوف من تبعيات ما نقول. وأحياناً يكون لتجميل أنفسنا أو لإخفاء عيب أو خطأ فينا.
الكاذبون غالباً هم من يهتمون بآراء الآخرين فيهم. وغالباً عندهم عقدة نقص أو انعدام ثقة.
لكن أحياناً يكون الكذب من أجل غرض أو وقيعة وهذا أشد خطراً من غيره.
الغريب في الكذب أنه لا فارق فيه بين كذبة صغيرة وأخرى كبيرة، فالكذب كذب مهما كان حجمه أو غرضه.
بعض الناس يظنون بأن كذبهم طالما يرون أنه لا يضر بشكل مباشر فهو خير. ولكن بالعكس تماماً، الكذب سلسلة من الأخطاء لا نعرف نهايتها. فربما كذبة صغيرة تنتهي بكارثة دون أن نشعر.
أيضاً الكذب صفة وسمة إن وجدت فهي ملاصقة لصاحبها حتى وإن بدأت صغيرة، يبقى صاحبها كاذباً ويسهل عليه تكرارها حين يحتاج. وربما حين يكررها تصبح أكبر وأكبر ويدخل في سلسلة لا نهاية لها من الأخطاء.
أشد أنواع الكذب كما ذكرنا هي ما نؤذي به غيرنا سواء بإرادتنا أو بدون قصد.
على العكس من ذلك، الصدق سمة جليلة من تحلى بها نال ثقة الناس ونال طمأنينة القلب وهي نعمة عظيمة لا يدركها كاذب.
الخلاصة، تحلى بالصدق دوماً مهما كانت تبعاته، فالصدق منجاة لصاحبه. وابتعد عن الكذب مهما كان حجمه ومهما كان الغرض منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى