مقالات

حوار بين العصافير،


بقلم /أمينة عليوة
شبكة أخبار مصر

مع إشراق الصباح وبداية يوم جديد استوقفنى ولفت إنتباهى شئ بديع،،سبحان الخالق بديع السموات والأرض،،
زقزقة العصافير مع بعضها البعض او إن اصح التعبير تبادل الحوار بينهم ،،ومؤكد لاأحد منا يفهم لغة حوارهم ،فالسنا فى زمن سليمان ( عليه السلام ) وبالتالى لم يكن موجود حتى يفهم مايدور بينهم ، من حوار، لا يعلمه إلا رب الكون وحده والمنفرد بلغة خلقه،
،
وبينما أستمتع بالجو البديع للخالق مع خيوط الصباح الفضية والتى تكشف رويدا رويدا عن نهار يوما جديد للخالق ، ،،أستوقفنى ولفت إنتباهى وفضولى للمشهد الرائع فى تراس لمنزل مجاور لنا ،قفص مزخرف بديع الألوان به عصافير ملونة غاية من الجمال ، ،،،وبين عصافير سابحة فى الفضاء الواسع ،استوقفها عن الطيران مشاهدتها لتلك العصافير الملونة فى ذلك القفص الجميل البديع المزخرف بالوان جميلة غاية من الإبداع وإختيار الألوان المشابهه إلى حد كبير للعصافير التى تسكنه ،،أستوقفنى وبتأمل فى سكون حتى لايشعرون بى تبادل لحوار خاص لزقزقة تلك العصافير ،،تارة صوت هادى للعصافير الملونة وتارة لزقزقة العصافير الأخرى بصوت مرتفع كأنها تتشاجر أو غاضبة من شئ ما ،،
المشهد ينم عن إعتراض وغضب من النوع الاخير من العصافير ،،فالماذا تخيلت أنها غاضبة ،مثلا،،سبحت بخيالى الواسع وتخيلت بأن ربما يكون الحوار ينم عن غيرة وحقد وحسد منهم للعصافير الأخرى التى تسكن القفص الجميل او القصر إن صح التعبير،،وكأنها معترضه على تدليلهم والعناية الفائقة بهم ،،فالغذاء والماء أمامهم وبكثرة ومن نوع خاص غير مألوف لهم
فى حين انهم يغدوا ويسبحوا فى الفضاء الواسع بكد وتعب بحثا عن الطعام والماء والعودة لصغارهم وبناء العش،،والعصافير الأخرى ربما تحسدهم وتحقد عليهم لوجودهم خلف القفص البديع من وجهه نظرهم ،يسبحون فى إنطلاق وحرية ، كيفا ومتى يشائون ،،،
العصافير السابحة فى الفضاء الواسع الرحب تنظر لذلك على إنه كد وتعب ومعاناة ومشقة
العصافير الأخرى الملونة،،تنظر لقفصها البديع على إنه سجن به قضبان حديدية وليس كما تظن العصافير الأخرى،وظلوا على تلك الحالة إلى أن ملأ الكون ضوء النهار ،فذهبت تلك العصافير وعادت من حيث أتت ،، وهى تفكر لماذا لم تخلق مثل العصافير الاخرى ؟؟؟ ،،،،والعصافير الملونة الجميلة تحسدها على انها تسبح وبحرية مطلقة فى الفضاء الواسع،
ولكن هذة هى الحياة،، كلا يحسد الأخر على ماهو عليه،،هذا هو الحال لخلق الله ،،،
،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى