أدب وشعر

/ فتًَانةٌ تلكَ الصبيًَةُ !/

الشاعر أحمد عفيفى


لولا انبهارٌ في عيوني قد انبرى

ماكنتُ أحفلُ أو أُفنِدُ ما أرى

فتًَانةٌ تلك الصبيًَةُ والحياءُ يزفًُها

تخطو بدلِ ولا تُبالي بالورى

أضفىَ عليها البدرُ عند سطوعهِ

وهجاً وإشراقاً تبدًَى في الذُرى

وأرًخها المساءُ:مليكةً يأنس بها

فلفوحها عبق ذكيًٌ قد سرى

دانت بقربي وفيها سحـرٌ لافـتٌ

فظللتُ أرقبُها كأنِي لا أرى

حتى إذا باتت على مرمى النظر

افترًُ قلبي ولم يُصدِق ما يَرَىَ

فأمـرتُـهُ:يُـلـقـي السلامَ ويستحـي

فلمثلها تنأى العيونُ عن الكرى

ولحسنهـا ترفـو الـورود وتحتفـي

بجمالها الأخًَاذ وتزينُ الثرى

ماذا عليً إذا لثمتُ شفاهها-غَدْراً-

وقلتُ لم أقصُد أتغفـرُ ياتُرى

أم أنها ليست من النسوة اللواتـي

بعُرفهِنًَ يُباعُ مثلي ويُشترى؟

أيًَا تكونُ فقد أثـارت فِـي الحنيـن

لكيْ أعود وبي ولوعٌ لا يُرى!


الشاعر/أحمد عفيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى