دين ودنيا

خلق ” الرحمة”

بقلم / جادالله عبدالهادي

سوف نعيش اليوم معا بمشيئة الله تعالى مع خلق جديد وهو خلق ” الرحمة” وقد قصدت أن أختم به سلسلتى معكم أخلاق المسلم بنهاية الشهر الكريم عسي الله أن يرحمنا جميعا فما أدراكم ما خلق ” الرحمة” ، الرحمة كمال فى الطبيعة يجعل المرء يشعر بآلام الخلق ويرق لها ويسعى دائما لإزالتها، هى كمال فى الطبيعة لأن تبلد الحس يهوي بالإنسان إلى منزلة الحيوان ويسلبه أفضل ما فيه وهو العاطفة الحية النابضة بالحب والرأفة بل إن الحيوان قد تجيش فيه مشاعر مبهمة تعطفه على ذراريه، كما أنها من صفات المولى عز وجل فهى وسعت الوجود وعمت الملكوت قال تعالى فى كتابه الكريم:” ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ” وقال أيضا:” وقل رب أغفر وارحم وأنت خير الراحمين” ، أما غلاظ الأكباد من الجبارين والمستكبرين فهم فى الدرك الأسفل من النار قال النبي صل الله عليه وسلم:” إن أبعد الناس من الله تعالى القاسي القلب ” وكان صل الله عليه وسلم يعد جمود العين واستغلاق القلب من الشقاء ، ولما أراد الله بالعباد خيرا برحمته أنقذ البشرية جمعاء من الشقاء والهلاك بإرسال حبيبه صل الله عليه وسلم لينقذ البشرية من الظلمات إلى النور فأرسله رحمة للعالمين فقال تعالى:” فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك ” وقال النبي صل الله عليه وسلم:” لن تؤمنوا حتي تراحموا قالوا : يا رسول الله كلنا رحيم قال: إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة العامة ” وهنا يوصى النبي صل الله عليه وسلم بأن تكون الرحمة رحمة عامة تشمل الجميع الأهل وغيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى