Uncategorized

ضوابط تقديم التهنئة والمعايدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي زمن الجوائح والأوبئة وتطبيقاتها الفقهية المعاصرة.

إعداد//محمد واكد

شبكة أخبار مصر اليوم الخميس
الحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد:
فها هو شهر الصيام يقترب رحيله معلناً وداعه، وقدوم عيد الفطر المبارك،
وفي هذا الوقت الذي تتصاعد فيه الأخبار معلنة ارتفاع حالات الإصابة والوفيات بسبب جائحة كرونا المستجد، و الذي لا يفرق بين الأغنياء و لا الفقراء، ولا المدن ولا القرى، وحتى الأطفال أصبحوا من ضحاياه.
وفي الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة، وتصل إلى مراحل الذروة ، يعلن الجميع بأنها: {ليس لها من دون الله كاشفة}.
يتفق الجميع على أن السبيل الوحيد لمواجهة
هذا الوباء اتباع ما يلى
1- ضرورة البقاء في البيوت وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.
2-ضرورة تطبيق العناية بالنظافة، ورفع المناعة بالتعرض لأشعة الشمس صباحا ومساءً.
3- اهمية الاهتمام بالغذاء الصحي.
وفيما يلي بيان الاحكام الفقهية المتعلقة بتقديم التهنئة والمعايدة إلكترونيا لهذه الضرورة .

أولا :مظاهر العيدفي ظل جائحة كروناالمستجد.
جاءت الشريعة الإسلامية برفع الحرج والضرر عن المكلفين وتحقيق مصالحهم.
ومن الثابت أن الضرر يزال ، اذ لا ضرر ولا ضرار، و ثبت ان وجود المشقة يجلب التيسير، وان دفع المسدة مقدم على جلب المنفعة ومن هنا يجوز تعليق الشعائر الدينية كالجمع والجماعات، والطواف حول الكعبة، وربما تعليق حج بيت الله الحرام هذا العام للمحافظة على النفس البشرية ،ومنعا لانتشار العدوى. وبناء على ذلك يجب أن يكون عيد الفطر هذا مختلفا عن أعيادنا السابقة من خلال عدم الخروج إلى الساحات أو المساجد لصلاة العيد حيث يكتفي بصلاة العيد بالبيوت نظرا لهذه الضرورة وبالضوابط الشرعية و البقاء في البيوت وسط الابناء والأسرة.وكذلك الاكتفاء بإلقاء السلام دون مصافحة أو تقبيل للاقرباء او الجيران خاصة في الطرقات. والاكتفاء بتقديم التهنئة عن بعد، أو الاكتفاء بالدعاء له إن تعذر الاتصال إلكترونيا ونظزا لهذه الضرورة ، وتحقيقا للمقاصد العليا للشريعة الإسلامية في وجوب المحافظة على النفس البشرية ،وعدم تعريضها للهلاك نقول لا حرج شرعا في وجوب الالتزام بالصور السابقة وتطبيقها حفاظا على الفرد والمجتمع ، وياثم الانسان بمخالفتها.
ويضيف قائلا حكم استقبال المهنئين بالعيد او الذهاب اليهم زمن الجوائح و الأوبئة
استقبال المهنئين في يوم العيدهذا العام، أو الذهاب لتهنئتهم في ظل جائحة كرونا المستجد امر يجب ان يكون بقدر الضرورة لدفع الضرر عن النفس والغير ، وعند الضرورة ينبغي ان يحاط بمجموعة من الضوابط الاحترازية ومنها:
1-ان يكون الخروج لضرورة محتمة، وبارتداء
الوسائل اللازمة لتأمين عدم انتقال العدوى.
2- ضرورة اتخاذ سبل الوقاية الطبية، وتطبيق قواعد التباعد الإجتماعي.
3-ان يكون الخروج للتهنئة و المعايدة بقدر الضرورة وفي غير وقت الحظر.
رابعا: حكم التهنئة و المعايدة إلكترونيا في زمن الجوائح و الأوبئة.
مما لا شك فيه أن الشريعة الإسلامية ،شريعة خالدة ، صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان.
تدعم العلم ، وتدعوا للاخذ بأساليب التقنية الحديثة بالضوابط الشرعية في ظل تحقيق المقاصد العليا للتشريع الإسلامي.
=وفي عصرنا هذا انتشرت وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة فهل يمكن استخدام هذه التقنية الحديثة لتقديم التهنئة والمعايدة تظرا لوجود جائحة كرونا المستجد.
في ظل زمن كورونا”يلزم الابتعاد عن المصافحة باليد والمعانقة بين الأصدقاء والأقارب، للحد من انتشار الفيروس بين الناس .
= وفي ظل هذه الجائحة، يحب علينا أن نكتفي بممارسة المباركات والتهاني عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيكون لدينا ما يسمى “بالمعايدات الإلكترونية عن بعد”.
خاصة في ظل وجود الهواتف الذكية وتطبيقات الرسائل الفورية ووسائل التواصل الاجتماعي، عبر إرسال التهاني بحلول العيد بطرق مختلفة ومتعددة بالضوابط الآتية
1- أن تتوافق النصوص المكتوبة أو الصور أو المقاطع المصوّرة مع ما جاءت به الشريعة الإسلامية بدون إفراط او تفريط.
2- ضرورة مراعاة القواعد الشرعية أثناء استخدام هذه المنصات الإلكترونية لتقديم التهنئة والمعايدة مع الآخرين.
3- تطبيق الالتزام بجميع العادات والتقاليد أثناء استخدام هذه المنصات الإلكترونية لتقديم التهنئة والمعايدةمع الاخرين.
4- ضرورة الا تستخدم هذه الوسائل في اختراق خصوصيات الآخرين ،او الحاق الضرر بهم.
اذ لا ضرر ولا ضرار.
خامسا: وقت تقديم التهنئة بالعيد.
التهنئة بالعيد من الأمور التي اعتادها الناس ببلوغ العيد واستكمال الصوم…
ولم أقف على دليل يمنع التهنئة قبل صلاة العيد وقد وقعت التهنئة بالعيد من بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وعلى فرض أنها لم تقع فإنها الآن من الأمور العادية التي اعتادها الناس يهنئ
بعضهم بعضاً ببلوغ العيد واستكمال الصيام والقيام.
فالتهنئة مباحة في يوم العيد، أو بعد يوم العيد
أما قبل يوم العيد فلا دليل عليه والظاهر من بعض الآثار الواردة في التهنئة أن بعض السلف كانوا يفعلونها بعد الصلاة فقد جاء في المغني قال: وذكر ابن عقيل في تهنئة العيد أحاديث منها: أن محمد بن زياد، قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك.
ولم نقف على نهي عنها قبل الصلاة ـ كما أشرنا ـ أو تخصيصها بما بعد الصلاة أو غيره.
سادسا: حكم تطبيق الإجراءات الاحترازية بخصوص العيد والالتزام بها ونحن على مقربة من أيّام العيد وعلى ضوء ما تم الإعلان عنه من قرارات منع التجول خلال ايام العيد والإغلاق الكامل للملاهي والمطاعم ومهرجانات الاحتفالات بالعيد ، كون هذه هي الأماكن التي تعود عليها المجتمع المصري للذهاب إليها في أيّام عيد الفطر للتزاور واصطحاب الأطفال للاستمتاع بالعيد وفرحته.
ورغم صعوبة هذا الوضع إلا أن الدولة أمام تحدٍّ كبير، ما بين إعطاء مرونة بالسماح لأفراد المجتمع بالتحرك، في ظروف وبائية صعبة وفي ظل استمرار ارتفاع حالات الإصابة،وما بين اتخاذ قرارات مؤلمة وصعبة، ولكنها لتحقيق مصلحة المواطن أولاً وأخيراً، وعليه فلا حرج شرعا من الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي للمحافظة على الفرد والمجتمع.
ويأثم كل من يخالف هذه الإجراءات .
وعلينا جميعا ان نحرص على رفع درجة الثقافة والوعي بين المواطنين واعتبار أن هذا القرار يصب لمصلحتهم جميعاً لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد.
وأخيراً اقول إننا جميعنا فى اشد الحزن لما يحدث لنا في ظل هذه الظروف الطارئة، وأن عيدنا ليس كأي عيد مضى علينا، فعلينا الآن ان نطبق ما يلي:-
1- تحقيق التوكل على الله والأخذ بالأسباب.
2- ارجاء الزيارات الأسرية والإجتماعية إلى حين الانتهاء من هذا الوباء.
3- تقديم التهنئة والمعايدات إلكترونيا عبر وسائل الاتصال الحديثة،حفاظا على الفرد والمجتمع وتطبيقالتحقيق الصالح العام للمجتمع
4- الدعاء الي الله في هذه الأيام المباركة أن يرفع عنا البلاء والوباء،وعن سائر بلاد المسلمين وان يحفظ مصر وأهلها من كل مكروه وسوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى