أدب وشعر

أرنوب

دقيقة


بقلم سامى علوان

تسلل أرنوب من باب البيت وأخذ يمشى حيث الغابة تاركا نصائح والديه خلف ظهره ، وأخذ يمشى ويمشى حتى قابله تعلوب الصغير وقال له هيا نلعب معا يا أرنوب لعبة ظريفة .
وظلا يلعبا ويجريا وسط الحشائش هنا وهناك وتعلوب الصغير يسن أسنانه وهو يتشمم رائحة أرنوب حتى جرى ريقه وتحركت معدته وخرجت مخالبه من مخدعها إستعدادا للحظة الإنقضاض على أرنوب الذى أحس بذكائه بأن تعلوب بدأ يلعب معه بعنف ويعضه بأسنانه ويجرحه بمخالبه الحادة ويقلبه بين يديه .
فتذكر ساعتها نصائح والديه حينما حذراه من اللعب مع تعلوب .
فأدرك أرنوب أنه هالك لا محالة فدبر حيلة لتعلوب ليوقعه فى شر أعماله .
فأسرع يقول له عندى لك طعام شهى ولذيذ يا تعلوب طعمه ألذ من طعم لحمى ، وأخذ أرنوب يسرد له قصصا عن ذلك اللحم وعن أبطال الغابة الذين أكلوا منه .
وقعت الحيلة وصدقها تعلوب وجرى ريقه وإشتاق لطعم ذلك اللحم الذى يتحدث عنه أرنوب .
ومشيا معا حتى وصلا إلى شاطئ النهر وأشار أرنوب بيده إلى مكان بيض التماسيح وقال لتعلوب أحفر هنا .
ظل تعلوب يحفر ويحفر حتى ظهر بيض التماسيح وأمسك ببيضة وحملها بين يديه ولعابه يتساقط على الأرض فرحا بحصوله على طعام الأبطال وظل يمشى ويمشى وهو يتخيل طعم تلك البيضة وأنها ستمنحه القوة ليصبح أقوى تعلوب فى الغابة كما أخبره أرنوب الذى تسلل بهدوء مبتعدا عن تعلوب فارا بحياته من ذلك التمساح الضخم الذى يتتبع خطوات تعلوب خطوة بخطوة حتى وصل إليه ثم رفع يديه وانقض بها عليه ففقد تعلوب اتزانه وأخذ يترنح فى مكانه حتى سقطت البيضة وإنكسرت على قدميه ليخرج منها تمساح صغير أخذ يعض ذيل تعلوب حتى قطعه بأسنانه وأرنوب يضحك فى مكانه
يغنى ويقول
أنا أرنوب . . . أنا أرنوب
أنا ضحكت على تعلوب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى