Uncategorized

رمضان وذكريات الطفولة


بقلم : خالد جعفر

مع شهر رمضان دائماً أسترجع ذكريات الماضي وعهد الطفولة البريئة التى لم تكن تخلو من بعض التساؤلات التى ربما لاتستطيع أن تجاهر بالسؤال عنها في هذا السن الصغير.
علمونا منذ زمن بعيد ونحن صغار الحكمة من الصيام وآدابه ومشروعيته ، وكان من ضمن ماتعلمناه أن الشياطين تصفد (بضم التاء) أي تقيد بسلاسل وأغلال في شهر رمضان طبقاً لما ورد في حديث رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ،وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين) وفي رواية عند الترمذي (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن)
ولست أدري هل كان من نعم الله على أن منحنى منذ صغري ملكة البحث والتفكير والتساؤل ؟ أم أنها كانت نقمة لزمتني وأجهدتني مع كل مراحل العمر ؟
فكنت أسأل نفسي : كيف أستعيذ بالله من الشيطان في شهر رمضان وهو مكبل ومقيد بسلاسل وأغلال ؟ وكان كل انشغالي وقت الصلاة هل أستعيذ بالشيطان أم لا ؟ ويظل هذا التساؤل في بؤرة الشعور حتى انتابني شعور شك في تمام صحتها، إنه هو الشيطان نفسه المصفد يقتحم على صلاتى .
وهل توقف الفساد الإنسانى في شهر رمضان نظراً لتعطل الشياطين عن ممارسة مهام عملهم وتكليفهم في هذا الشهر الكريم نظراً لأنهم مكبلون؟
ولماذا فتحت أبواب الجنة في هذا الشهر الكريم ؟ وهل كانت مغلقة في باقي شهور العام ؟
ولماذا أغلقت أبواب جهنم في هذا الشهر ؟ وأغلقت عن من من البشر تحديداً ؟
وهل يوجد في جهنم معذبون الآن أم مؤجل حسابهم إلى يوم القيامة ؟
وإذا كان دخول الجنة أو النار حسب عمل الإنسان فور موته وخروج روحه، فما حكم من مات في رمضان وهو عاص إذا كانت أبواب جهنم مغلقة ؟
تساؤلات وتساؤلات تقتحم عقلي كلما هل علينا شهر رمضان المبارك . ولا أكذب عليكم بعيداً عن دراستي الأكاديمية في كلية دار العلوم / جامعة القاهرة والتى درست فيها كل مايتعلق بعلوم اللغة العربية وآدابها، وكل مباحث العلوم الإسلامية بفروعها وتفصيلاتها إن قلت لكم : إني قرأت كل ماكتب في في هذا الموضوع ولم يقنعني أحد برأيه بداية من القرطبي الذي قال مالم تستطع أن تصل معه إلي يقين قطعي الثبوت والدلالة فيقول : ويحتمل أن هذا الشهر لبركته وثواب الأعمال فيه وغفران الذنوب تكون فيه الشياطين كالمصفدة، لأن سعيها لايؤثر، وإغواءها لايضر ، ووضع احتمالا آخر فيقول : (ويحتمل أن يكون المراد صنفا آخر من الشياطين وهم المردة يمنعون التصرف جملة . والله أعلم وأحكم) .
إلى ابن حجر العسقلاني الذى ذكر في فتح الباري قوله (وسلسلت الشياطين بمعنى يحتمل أن تسلسلهم يقع في ليالي رمضان دون أيامه) .. ويزيد التساؤل كيف نفصل الليلة عن اليوم حسبما يرى ابن حجر ؟
الفكرة ليست مجالا للمباحثة ولا المجادلة ، كل ماهنالك أنني اشتقت لذكريات الطفولة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى