مقالات

محمد حسن حمادة يكتب. كورونا العَرض والمَرض والحَرم.

لم أخش علي الأمة الإسلامية من أي مرض حتي فيروس كورونا بالنسبة لي هو عَرض، فيروس طارئ وسينتهي حتي ولو كان أحد ظواهر الحرب البيولوجية صنعته أو طورته واشنطن في مختبراتها لتركيع الصين، في النهاية إلي زوال باكتشاف مصل مضاد له وهذا توقعي في الأيام القادمة، ستطرح إحدي شركات الأدوية العالمية المحظوظة لقاحا لهذا الفيروس وستجني منه الأموال الطائلة.

لكني توقفت أمام مشهد مهيب تنخلع وتنفطر له القلوب ألا وهو خلو الكعبة من زوارها وتوقف الطواف حولها للتطهر من فيروس كورونا مشهد روعني وأذاب خلجات نفسي هذا المشهد قرأنا عنه في كتب التاريخ!
هل عاد القرامطة من جديد؟
أم أن جهيمان العتيبي قد اعتصم بالحرم ثانية؟
هل أنا في حلم أم علم؟
هل فيروس كورونا نجح فيما فشل فيه أعداء الإسلام؟

إن فيروس كورونا لهو جند من جنود الله أرسله الله سبحانه وتعالي إلينا كإنذار حتي نقف علي حقيقة مرض الأمة الذي يكمن في الفيروس غير الأخلاقي الذي أصبح مستفحلا في شرايينها، وخطرا حقيقيا مستشريا في قلب مجتمعاتنا الإسلامية، متمثلا في البعد عن الدين والأخلاق التي غابت والضمائر الذي ماتت، في الفساد والرشوة والمحسوبية والتفريط في الأرض والعِرض والمقدس والارتماء في فراش العدو كالغانية.

في الأمة التي تقهقرت وصارت في آخر الركب تركع في محراب الغرب لتحصل علي قوتها وتستورد منه بأموالها وهي ذليلة خانعة التكنولوجيا والسيارات الفارهة والملابس والطائرات والصواريخ والقمح حتي صرنا كمسخ مشوه.

التطهر من فيروس كورونا مسألة وقت لكن ماذا عن التطهر من الذنوب والمعاصي والآثام والخطايا؟
ماذا عن ميزان العدل الذي اختل وذهب وحل محله الاستبداد، وانتشر الفساد الذي أصبح له مسميات عديدة كالفهلوة أو الشطارة أو تشغيل الجمجمة أو تفتيح المخ!
وصار الظلم والكذب والكراهية والنفاق والمكر والخداع والتضليل والخيانة عناوين مميزة لهذه الأمة، ثم بعد ذلك نتساءل ما سبب ما نحن فيه ولماذا عاقبنا الله برؤية هذا المشهد؟
الإجابة في هذه الآية الكريمة:
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ). صدق الله العظيم.
فهلا نرجع إليه ونبتغي العزة بالإسلام
ونستغفر ونتوب؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى