مقالات

أنا والفن الهابط وهواك .

مقال بقلم د.محمد عبد العزيز – كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية

يقيم كل أنسان خطوة منع اغاني المهرجانات وفقا لهواه وليس وفقا للصحيح الواجب وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، صحيح أنه تم المنع سابقا عشرات المرات لألوان ومطربين كُثر لكن استمروا في الغناء بعد ذلك وصحيح أن المنع في زمن الانترنت ووسائل التواصل الإجتماعي ضربا من الإنفصال عن الواقع لكن دعونا نتأمل الماضي جيدا فهناك أيضاً ألوان غناء ومطربين بعد المنع اختفوا تماما ولم تستمر مثل تلك الاغاني الهابطة التي ظهرت في أعقاب ثورة ١٩١٩ ، وهناك أيضا وسائل وضمانات لمنع غناء مطربين المهرجانات من الغناء في الشوارع أو على وسائل التواصل الاجتماعي ، في النهاية لا يصح إلا الصحيح ولا يجب جلد الذات ونقد خطوة على الطريق الصحيح ظنا منها أنها لن تُجدي بل ستجدي خاصة إذا تم استغلال هذا الزخم الاجتماعي ضد هذا اللون من الفن الهابط وهؤلاء المطربين أن كانوا مطربين !؟ ، يجب أن ندرك أن تأثير الفن الهابط سيكون كبيرا جدا على من لا يعرف الفرق بين الجيد والرديء لذا يجب المنع قبل أن تتأثر الاطفال والأجيال الجديدة التي لم تستمع لعمالقة الطرب والغناء قبل أن يصبح النموذج الأمثل لديهم والمترسخ في وجدانهم ومرتبطا بأجمل ذكرياتهم مرتبطا بمطربين المهرجانات بدلا من محمد فوزي وعبد الحليم حافظ ، يجب منع المخدرات وعدم جعل تاجر المخدرات يعمل بحرية يجب معاقبة تاجر المخدرات حتى تكون المخاطرة تعني ندرة المخدرات وارتفاع أسعارها وكذلك تماما الفن الهابط فإذا تركناه يرتع بدعوى أن المنع لن يُجدي فإننا نقطع الطريق على أنفسنا في تصحيح أوضاع سلبية بل يجب المنع أولا ثم الإستمرار في نشر الوعي والثقافة والفن الجيد ثانيا ، حفظ الله مصر وحفظ قوتها الناعمة من ثقافة وفنون وآداب حفظ الله المصريين من كل الملوثات والمثبطات ومن كل ألوان الإسفاف والأمان والفنون الهابطة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى